كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٧٨

أشرك في دمه، وقول إذا لم ينهب ولم يقتل ولم يعن على ذلك فلا غرم عليه وإنما عليه التوبة والاستغفار ولاغرم عليه فيما أكل من طعام من رطب وغيره حتى يعلم أنه حرام .. والله أعلم

مسألة: ومن مر بعسكر من عساكر العدو من أهل القبلة هل يجوز أن يعترضهم بالقتل عليه؟

قال: لا إلا في حين القتال ولو كان المسلمون قد دعوهم إلى الحق وكرهوا إلا أن يفشل أمامهم أو قائدهم فإن دمه هدر ولا دية ولا قود على من قتله وجايز لكل أحد من المسلمين أن يقتله إذا قدر على ذلك وقول يجوز قتل الجبابرة غيلة وبعض لم يجز إلا بعد الحجة والله أعلم

مسألة: الصبحي رحمه الله: والذين يقصدون البلد في المال والأنفس معروفون بذلك بلاشك ولم يكن أهل البلد إقامة حجة عليهم وإذا أمكنوهم إلى أن يدخلوا البلد لم يقدروا على الامتناع منهم ألهم أن يلتقوهم قبل دخول البلد ويبدؤ هم بالقتال أم لا؟ قال: جايز لهم أن يجتمعوا ولا يبدؤ هم بالقتال إلا إذا إبتدؤ هم على أكثر القول، وقال غير جايز لهم أن يجتمعوا عليهم ويمنعوهم عن دخول بلدهم إذا كانوا معروفين بالظلم للعباد بلا أن يبدؤهم بالقتال إلا بدؤهم .. والله

أعلم.

مسألة: ومنه، وفي بغاة لما قيل إنه لا يقتل ولا يجاز على جريحهم ولا يقتل الثابت على مالهم؟ قال: إن معنى لا يقتل أسيرهم لأنه صارما سوارا موثوقا عن البغي على الناس قد أمن شره وكفى المسلمون بغية بغير قتله لم يعرض لقتله، وكذلك من تاب منهم وأمنت عودته الى البغي خلي سبيله ولا يعرض لقتله إلا أن يخاف معاودته فإنه يحبس إلى أن يؤمن منه، وأما ولا يجاز على جريحهم فمعناه الذي

178