كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٨٢

سبحي:

مسألة: الصـ وإذا وجد قتيل في طريق المسلمين في فلاة من الأرض وهو غريب من الغريب ولم يصح من قتله فإن للامام البحث عن ذلك والسؤال ولا يهمل الأمر اهمالا فإن شهر معه على أحد شهره لا يرتاب فيها من الثلاثة فصاعدا أخذ المتهم

،

وحبسه على قدر كان عنده إذا كان له بصر بذلك فإذا استعصى حبسه أطلقه فإن أقر المتهم وهو في الحبس بقتل الرجل فليس عليه قود ولكن عليه الدية إن ثبت على قوله وإن رجع فليس عليه شيء وإن أقر أن بيده للمقتول مالا وقال حفظت ذلك خوف ذهابه فقوله مقبول ولا يلزمه اكثر مما يقربه، إن كان للغريب أصحاب من الغرباء فإدعى أحدهم أنه وارثه وأراد قبض المال فإن الامام لا يقربه إلى ذلك إلا بالصحة ولكن يكون بيد قابضها إن كان مأمونا وإن لم يكن قبضها ثقة من المسلمين بأمر الامام أو الامام ويحفظها فإن جاء وارثه يوما ما وإلا فهي على حالها محفوظة وان يأسى الامام من وارثه وفرقها على الفقراء جاز له وكانت في أهلها وإن لم يصح على أحد ولا شهر قتله من أحد فالامام لا يلزمه إلا الجهدة والمبالغة للرعاية في الرعايا بلغ طوله بالحق ولا عليه أكثر من ذلك، وحساب القاتل على الله وعليه هو الحكم بالظاهر والله حكم الظاهر والسراير، وإن أقر أحد بقتل الغريب ولم يكن له ولي فإن الامام ولي دمه إن شاء قتل الرجل إذا ثبت على إقراره أو كان بينه عدل فله قتله وله أخذ الدية ويكون في بيت مال الله، فإذا جاء وارثه يوما ما وصح ذلك مع الامام وطلب قبضها منه قبضة إياها ودفعها إليه، وإن كان للقتيل ولي فإتهم وليه رجلا ونسب أسباب القتل فإنه يحبس له من إتهمه حتى ينتهي فإذا استقصى ذلك أطلقه بعد أن يحضر له خصمه عسى ان يقيم عليه بينه أو يريد منه اليمين فإذا لم يرد منه يمينا ولا أقام حجة عليه إذن له وأحلقه، وإذا اتم ولي الدم رجلا آخر بعدما إنتهى حبس المتهم الأول فليس له تهمة بعد ذلك على ماقيل، وأما قبل أن ينقضي حبسه أطلق هذا وحبس من إتهمه وكذلك آخر وآخر، وقيل قتيل السوق ومسجد الجامع والزحام في عرفة

له

182