الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٨٣في بيت مال المسلمين على بعض القول، وإذا وجبت القسامة يوجد من الوجوه فليس على النساء والصبيان وأهل الزمة والزمنا ولا على الغائب الذي لا يمكن وصوله الى موضع القتيل ورجوعه، ومختلف في الامام والقاضي فقيل عليهما القسامة والايمان وقيل لا ايمان عليهما لانهما هما اللذان يحلفان وقيل لايمين على الامام وأما القاضي فقد قيل عليه اليمين وعليهما قسطهما من الدية، وأما الوالي فقد قيل عليه القسامه وقسطه من الدية وأما إذا وجد القتيل في بحرا وتحت جدارا ونهر كبيرا وف يبيرا وفيها يموت فيه مثله فلا قسامه ولا دية ولا تهمة، وإذا قتل القتيل وصح ذلك على أحد وللمقتول يتامى وبالغون من ذكور وإناث فقيل للبالغ من الذكور أن يقتص بوليه ولا نبتظر الأيتام ولا يكون رأي مع الاناث وإنما هو للبالغ كإن شاء افتضى وان شاء اختار لليتامى ما هو، وإن قتل القتيل ليلا بالسوق ولم يصح قاتله ولم يتهم وليه أحدا بعينه أو إتهم وليه أحدا وأراد القسامة فإنهم يختارون منهم خمسين رجلا يخلفونهم ما مثلناه ما علمنا قاتله أثم تكون عليهم الدية يتبعون عواقلهم على قول من أوجب القسامة عليهم، وإن اختار أولياء القتيل عشرين رجلا أو ثلاثين أو عشرة أو رجلين يحلفوهم فلهم ذلك ومن لم يحلف فعليه الدية وحده فإن لم يحلف ولم يود الدية حبس ولا يزال الحبس حتى يحلف أو يموت، وقد قلنا في أول المسألة من تلزمه ومن لا تلزمه هكذا عرفنا، وإذا ألزمت الدية على قول من يجعلها على أهل القرية وكانت عاقلة الجاني رجلين أو ثلاثة فقد اختلف في ذلك فقد قيل أن العاقلة لا تكون إلا من فصاعدا وأما الاثنان فلا يكونان عاقلة، وإذا قسمت الدية على عاقلته إذا ألزمت في قتل الخطأ كل واحد أربعة دراهم على ما قد رآها أهل العدل من المسلمين ولم يكن من العشيرة من يفيء بها ضعفت عليهم، وقيل أنه مابقى على الجاني وحده وقيل مابقى في بيت مال المسلمين. . والله أعلم
الثلاثة
183 -