كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤٦

-

مسألة: ومنه وفى رجل معه ثوب نجس وعمامة طاهرة، إلا أنها تستر جميع ما يجب عليه ستره، ولم يمكنه غير هما ولا طهارة الثوب؟ قال: إذا سترت العمامة أو غيرها من الطاهر، من السرة إلى الركبة، صلى بها وترك النجس. قلت: فإن سترت الفرجين وحدهما؟ قال: في بعض القول إنه يصلى بالطاهر ويدع النجس، ولو لم يستر إلا الفرجين. وقول: إذا لم يستر من السرة إلى الركبة يمم الثوب النجس وصلى بهما جميعاً. قلت: فعلى هذا القول الأخير ما أولى أن يتزر بالثوب الطاهر ويلتحف بالثوب النجس أم لا؟ قال: معى إنه يستر ما استتر من العورة بالثوب الطاهر أولا، ويكون الثوب النجس عليه. ألا ترى أنه إذا ستر العورة بالثوب الطاهر، لزمه أن يصلى به وحده، ويترك الثوب النجس؟ ولو بقى صدره و منكبه خارجين؟ وكذلك ستر ما يستر من العورة أوجب عندى، وفى كل ذلك يصلى وهو قائم، ما لم يخرج الفرجان. والله أعلم.

مسألة: ومنه ومنا: ومنه ومن استعار ثوباً فصلى فيه ثم رده، فقال صاحب الثوب إن الثوب لا يصلى به، ما يلزم المستعير؟ قال: معى إنه قيل إن إعارة الثوب ليصلى فيه فليس عليه أن يصدقه، وإن أعاره ليلبسه ولم يشترط عليه الصلاة إن عليه أن يصدقه، وإذا قال إنه نجس بعد ذلك، كان عليه بدل ما صلى به، ولا أعلم في مثل هذا كفارة. والله أعلم.

?

مسألة: ومنه في رجل عنده ثوب فيه بول بشر، وثوب فيه دم مسفوح،

،

ولم يجد ماء، بأيهما يصلى؟ قال: يصلى بالثوب الذي فيه الدم ولا يصلى بالثوب الذي فيه البول. قلت: فإن كان أحدهما فيه دم وأحدهما فيه جنابة، يم يصلى؟ قال: يصلى بالذي فيه الدم، وبعض يقول: إن النجاسة إذا كانت كلها مما يتفق عليه إنه نجس، صلى بأقلها نجاسة لأنها كلها سواء. والله أعلم.