الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٨٧بالمواضع المانعة من الحصون والقلاع استبقاء الدولة وطلب الناصر إقتداء به
عليه السلام في هربه الى الغار وتواريه عن عين عدوه عند ظلمهم إياه وبارتفاعه باصحابه الى جبل أحد وتحصنه بالخندق. قيل ان بعض أصحابنا كانوا يحملون الى بني عمارة كل عام مالا يدفعون به شرهم، عن أنفسهم قيل من طلب مالهم وقيل من بيت المال، وقيل لا يولي الامام الدبر ولو بقى وحده ويطلب لنفسه الشهادة والله الخليفة على من بعده والله أعلم.
مسألة: وإذا صالح الامام أهل الشرك على شيء يعطونه غير الجزية
هل له ذلك؟
قال: قد قال ذلك بعض المسلمين وعلى الامام الوفاء بعهدهم مالم ينقضوه فان نقضوه وحاربوا دعوا أيضا إلى الدخول في الاسلام فان كرهوا دعوا أن يعطوا ماجرى عليه من الصلح فإن أجابوا قبل الامام منهم وحقنوا دماءهم ولبثوا على عهدهم وعلهيم تسليم مامضى مما جرى عليه صلحهم حلا من أيام امتناعهم والا كان حتما على المسلمين قتالهم وغنيمة أموالهم وسبي ذراريهم
الذين ولدوا بعد امتناعهم بالصلح وسبي من قاتل من نسائهم أو لم يقاتل
قلت: فان نقضوا الصلح وقالوا نحن نعطي الجزية هل يقبل منهم؟ قال: لا يقبل منهم ذلك ولو كانت الجزية أوفر ولا يجوز له الدخول في الاسلام أو تسليم ماجرى عليه من الصلح قلت: فان معنى أهل الصلح من المسلمين وأهل العهد هل لمن يخلفهم
نقض ذلك؟
قال: لا يجوز لمن يخلفهم نقض الصلح على قول لمن يجيء من بعدهم أن يؤدوا الجزية والأول أكثر لأن للمسلمين الجزية والأول أكثر لأن المسلمين يد على من سواهم .. والله أعلم.
- JAY-