الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٨٨مسألة: وإذا لقى المسلمون سفن أهل حربهم في البحر هل يقاتلونهم
بغير دعوة؟
قال: جائز أن يقاتلوهم بغير دعوة وقول لا يجوز ذلك من غير دعوة. قلت: فان غزاهم المسلمون في بلادهم؟
قال: لابد من الدعوة إذا كانوا معروفين وقيل أيضا ليس لهم دعوة ولو كانوا في بلادهم إذا كانوا معروفين بالظلم والعدوان وقطع السبل وسلب الناس واعتراضهم بغير حق، ويجوز الوقوع بهم وهم نيام في البحر وإن خالطوهم
رموهم بالنار وبعض كره ذلك
•
قلت: فإن وجدوا في ساحل البحر سفنا معدة هل لهم أخذها وحرقها
بالنار ولو لم يصح أنها لأهل الحرب؟
قال: نعم، إذا كانت في حمولتهم
قلت: وإذا القى المسلمون المشركين في سفينة فأشهر واحد منهم السلاح
هل لهم أن يرموهم؟
قال: نعم، لهم ذلك .. والله أعلم.
مسألة: وإذا جاءت البوارج وقال أهل المركب هذه بوارج أهل الهند ولم يرتب المسلمون وغنموهم ما القول في ذلك؟
قال: إن كان معروفا بالشهرة في ذلك الموضع ورأوا في ذلك من علامات الشرك وقطع السبيل في البحر ولم يدفع ذلك أحد فهذا مقام الصحة لانه معروف مشهور أن هذه السفن من المشركين هل يقطعون سبيل البحر في شطيا هذا مما يلي عمان إلى حد عدن وأما بعد هذا الموضع فلا يعرف من يقطعه إلا أحد من عمان من جهال مهرة أو غيرهم إلى حد عدن وهم معنا على حكم البغاة من أهل الصلاة فهذا كله لا يعرف إلا بما شهر معنا في هذا الموضع
شط
- 188