كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٨٩

قلت: فان وجدوا سفنا في البحر فلما قربوا منهم قالوا إنا طالبون رزق الله هل يجوز قتلهم؟

قال: لا، ولكن يؤخذون ويوصلون إلى الامام ولا يعرض لهم بسوء حتى يعلم صدقهم من كذبهم ويأمن المسلمون منهم قلت: فإن وجدوا معهم السفن فقالوا خذونا وسفننا فقالوا هم

السفن لنا؟

هذه

قال: إذا كان السفن في أيدي العدو ولم يحاربوا أخذوا مافي ايديهم حتى يوصلوا إلى الامام ويدعوا المدعين للسفن بالبينة عليها فإن اعجزوها تركت في يد من هي في يده وإن كان أهل السفن فيها فهم أولى بها من العدو. . والله

أعلم

مسألة: والغنايم قد بين الله أهلها بقوله واعلموا إنما غنمتم من شيء فإن الله خمسه الآية .. وأما قسمتها فمن ستين سهما فثمانية وأربعون شهما لمن قاتل عليها للفارس سهمان وللراجل سهم، والخمس هو اثنا عشر سهما من ستين فلله منها سهم وللرسول سهم ولذي القربي سهم ولليتامى ثلاثة أسهم وللمساكين ثلاثة أسهم ولابن السبيل ثلاثة أسهم، وأما سهم الله وسهم رسوله وسهم ذي القربى في هذا الزمان يشترى به سلاح وعدة وما يقوى به المسلمون على عدوهم، وأما سهم اليتامى والمساكين فيفرق حيث كانت الغنيمة وقيل حيث يجهز جيش المسلمين وامامهم ابن السبيل فيرفع الى الامام يرى فيه رأيه ويدفعه في أبناء السبيل على قدر ما يرى وان أمر قائد السرية أو غيره أن يعطي

ذلك جاز.

قلت: وهل للامام أن يعطي من ذلك النساء والعبيد وأهل اذمة؟ قال: جائز له أن يعطي من ذلك النساء بقدر ما يراه، وأما العبيد الذين يقاتلون معهم فيرضح لهم لكل أحد منهم الى قدر ربع سهم الحر إذا كانوا

- 189 -