الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٩٠يقاتلون مع المسلمين وكذلك أهل الذمة
قلت: فان لم يكن فيهم فارس هل يكونون في القسم سواء؟ قال: نعم، القائد وغيره سواء كانوا في بر أو بحر وليس للامام أن ينقل
أحدا من الغنيمة بشيء وإنما كان ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم
قلت: ومن الذي يلي قسمة الغنيمة؟
قال: يلي ذلك الامام بجهده ومشاورة أهل العلم
قلت: وإذا لم يكن لأهل السرية نفقة من غيرها هل لهم أن يأكلوا منها؟ قال: لهم ذلك ويحسبونه من سهامهم ويطعمون دوابهم أيضا من حصصهم ولا يجوز غير ذلك قبل القسم إلا ماقالوا من استعمال السلاح والدواب ماداموا في حال المحاربة
قلت: ومن غل من الغنيمة شيئا هل يحرم نصيبه منها؟
قال: قول يحرم منها نصيبه بذلك ويرد منها الخيط فانه عار وشنار قلت: ومن كان عنده خيل كثير ويقاتل على فرس منها وما بقى من الخيل يقاتل عليها غيره ما يجب له؟
قال: لا يجب له إلا سهم الفرس التي يقاتل عليها والبراذين مثل الخيل، وأما البغال والحمير والابل فلا سهم لها من الغنيمة قلت: والمسلم إذا وجد ماله في الغنيمة هل له أخذه؟
قال: قال عمر رضي الله عنه مالم تقسم الغنيمة، وقال أبو بكر رضيه الله يأخذه إذا صح عليه البينة ولو قسمت وبهذا نأخذ قلت: ومن دخل أرض الحرب بامان وادان منهم ديونا فظهر المسلمون عليهم كيف حكم ذلك؟
•
قال: يذهب دينه وتعيد أموالهم للمسلمين غنيمة قلت: وإذا استودع المشرك وديعة أو كان له عليه دين هل يصير غنيمة؟ قال: أما الدين فانه يبطل لانه مستهلك بالدين ليس قايما بعينه، وأما
- 11.