الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٩١الامانة فقول انها غنيمة إذا قاتل صاحبها وقول انها لا تكون غنيمة إذا كان أمنه
إياها قبل المحاربة، وإن كان الحرب قائما فهي غنيمة
قلت: والغنيمة والفيء معناهما واحد أم لا؟
قال: ان الغنمية ما أخذ من العدو بالقتال وما لم يكن بقتال فهي فيء وكل ذلك لا يكون إلا من المشركين، وقيل الأنفال من الغنائم مثل الفرس والدرع والرمح والغنيمة من كل شيء سوى الأصول إلا أن تكون ثمرة مدركة فهي غنيمة وغير المدركة تبع للأصل .. والله أعلم
•
مسألة: وأصول المشركين يجوز منها للامام ثلاثة وجوه إن شاء ردها إلى أهلها كما فعل عليه السلام بمكة وان شاء أخذ منها الخمس وقسمها بين المقاتلة وإن شاء جعلها صافية ياكلها الاخر بعد الأول كما فعل عمر رضيه الله بفارس. قلت: والى متى يحل للمسلمين الأكل من مال أه الحرب
قال: لهم ذلك مادامت الحرب قائمة ونارها مستعرة وراية المشركين في الحرب واقفة فأموالهم حرا كلها بغير حساب، ولهم أن يغرقوها ويحرقوها ويقطعوها ويهدموها فإذا وضعت الحرب أوزارها حرم ذلك كله ورد الخيط والمخاط قلت: والخمس يكون من قليل الغنمية وكثيرها أم لا؟ قال: لا يكون الخمس في أقل من خمسة دوانيق منها
•
قلت: وما الذي لا يجوز أن تنفذ فيه الغنيمة؟
قال: قيل لا يعطا من الفيء لبناء مسجد ولا لشراء مصحف ولا في حج
ولا في كفن ميت
قلت: ومتى تحل الغنيمة من أهل الحرب؟
قال: لا يكون الغنيمة إلا بعد القتال وهزيمة العدو من المشركين والظفر
بهم.
191