كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٩٥

فلا ضمان عليهم إلا أن يكون أعرضوه للتلف والضياع فيضمنوه لهم فإن لم يوجدوا في المصر فرق على الفقراء، وقول يباع ويفرق ثمنه كما فعل المسلمون برحل عيسى بن جعفر وسلبه وسيفه، وإن تلف في الحرب فقول لا ضمان عليهم فيه لأنهم أخذوه باثر وستة وقول عليهم الضمان وهو في بيت المال ويصير بعد الحرب في أيديهم أمانة فإن عرفوا ربه دفعوه إليه وإلا بيع وفرق ثمنه على الفقراء، وأما العبيد فلا يجوز أن يستعان بهم. والله أعلم.

تطعم.

مسألة: وما يؤخذ منهم من الخيل والابل وتغيب في أيديهم من أين

قال الشيخ حبيب بن سالم: إن كان ربها معروفا وهو السلطان المحارب إن علوفة هذه الخيل والابل من مال هذا السلطان وجائز أن تعلف من ماله وهو ربها وعلفها عليه وقد حبسه المسلمون ببرهان واضح وحجة بالغة، وكذلك جائز أن ماله أجرة من يحفظها ويعلها.

تعطى من

قلت: والمراكب وما فيها من متاع ودراهم وسلاح ودواء ورصاص وآلة من مدافع وحبال وغيرها ما حكمها.

قال: إن المراكب حكمها حكم المختلط من مال هذا الجبار من الجبايات وكذلك حكم ما فيهم وكذلك حكم الخيل والابل فالقول فيها كالقول في الأمتعة والنقود والعين من ذلك إلا ما صح منه شيء وبعينه أنه ملكه قبل ظهور الجباية له بغير حجة وبغير حق فهو يجوز للمسلمين استعماله في المحاربة مثل أن يركب الكراع وأن يضربوا بالسلاح وأن يفرو بالمراكب ويرابطوا بهن عند ظهور العدو، وما تلف من ذلك في حال المحاربة فقول عليهم الضمان وهم المستعملون له وقول لا ضمان عليهم في ذلك لأنهم استعملوه بإباحة آثار المسلمين ومالم يصح أنه ملكه قبل اختلاط الأموال فحكمه على ما سبق فيه من الاختلاف. وجائز أن يعمر من مال ربه على حال ولو في حال استمعال المسلمين

190 -