كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٩٦

له إلا أنه إن كان في وقت استعمالهم له وهو لم يصح أنه قبل الجباية المختلطة بالأموال الموجودة في بيوته فهو يعمر منها وإن كان قد صح أنه قبل الاختلاط فما ضاع منه في حين الاستعمال فمختلف فيه على ما سبق آنفا، وكذلك ما يحتاج إليه المركب إجراء يصلحونه ويحفظونه فهو من مال ربه فإن كان للسلطان فهو من ماله وإن كان من حكم الأموال الموجودة في بيوته فهو حكمه حكمها ويعمر منها على ما سبق من القول وكذلك في الابل والخيل جائز أن تعطى من ماله أجرة من يحفظها ويعلفها إلا أنه إذا كان المسلمون محتاجين للمراكب المذكورة وأرادوا يسير وا بها مثل الرباني والمعلم الذي لا يحسن سير المراكب إلا بهم فأجرتهم من مال الله، فإن كانت المراكب لغير محارب وهو غائب لا تدرك حجته ولا يبلغ طلبه فجائز للامام والمسلمين أن يأخذوا ذلك بالأجرة والنول وكذلك المدافع

أن

منه

والحبال وما أشبهها، وأما الدواء والرصاص فإن كان لهذا الغائب وكيل أيتبع. إذا لم يجد المسلمون بدا من ذلك وإن لم يصلح له وكيل أقام المسلمون له وكيلا وإن تعدد الوكيل قوم المسلمون ذلك قيمة وسطة وكذلك ما فيه من الأطعمة وإن كان محاربا فما وجد في بيوته ومراكبه فهو على ما سبق فيه القول، وإن كان صح له ذلك ملكا قبل جوازه وجبايته بالباطل أيتبع منه ذلك بوكيل أو تقويم المسلمين له على ما سبق فيه القول والله أعلم.

مسألة الرغومي: وإذا خرجت خارجة من البغاة تريد استباحة البلد والحريم فهو يجب على جميع أهل البلد أن يخرجوا عليهم ويقاتلوهم ويدفعوا عن البلد وأهله كانوا مثلهم عددا أو أكثر أو أقل ويكون ذلك فرضا أم إذا كانوا أكثر من ضعفهم كانوا وسيلة ودفعا كان وقت وجود الامام أو غير ذلك. قال: قال بعض المسلمين إذا خرجت خارجة من الأعراب أو غيرهم من الحضر البغاة الظالمين يريدون استباحة البلد والحريم أو يريدون سلب من وجدوه من غير البلد أو أرادو السلب والفتك بأهل البلد والظلم لهم وأخذ

-197 -