كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٩٧

الأموال والحريم فعلى كل من حضر من أهل البلد أن يدفع البغاة بالحرب والجهاد والدفع وذلك فرض واجب على من حضر في البلد كان مديونا أو غير مديون، وإن أمكنه الوصية أوصى ويؤمر أن يشهد في الوقت بالحقوق إذا أمكنه وإن لم يمكنه فالله أولى بالعذر كان البغاة الخارجو على البلد عددهم قليلا أو كثيرا على قول بعض المسلمين، وقول إن كانوا كضعفي أهل البلد أو كمثلهم في العدد والعدة والكراع أو أقل عددا من أهل البلد كان فرضا واجبا عليهم أن يخرجوا على عددهم يقاتلوه ويدفعوه عن بغيه وظلمه عن البلد وأهله وذلك بعد الحجة عليهم، وقول لا حجة للبالغي والظالم المشهود بغيه وظلمه، وللامام العدل أن يجبرهم على الخروج لدفع الظلم عن البلد وأهله وعليهم أن ينكروا المنكر ويقاتلوا من بغى عليهم حتى يغلبوا أو يغلبوا ولو فثيت أرواحهم إذا كانوا في موضع الدعوة ظاهرة ويد المسلمين فيه قاهرة ولو كان البغاة أكثر عددا من أهل البلد على قول بعض المسلمين عند وجود الامام العدل

وأما إذا عدم الامام ولم تكن الدعوة ظاهرة ولا يد المسلمين فيه قاهرة فقول إن الجماعة المسلمين أو لجباة البلد أن يجبر وا أهل البلد على الخروج ودفع الظلم عن بلدهم ومن أبى جاز للامام أو جماعة المسلمين أو جباة البلد أن يعاقبوا من أبى عن الخروج لجاد عدوهم بالقيد والمقطرة والحبس على قول بعض المسلمين لأجل انكار المنكر لأن فرض الجهاد واجب على المسلمين إذا كانوا كنصف عدوهم في العدد والعدة والكراع فحينئذ لا يسعهم الوقوف عنهم ولا الفرار من الزحف ولو خافوا على أنفسهم الهلاك والتلف على أكثر قول المسلمين.

وأما إذا كان البغاة الخارجون أكثر من ضعفي أهل البلد وغشوا البلد قول على أهل البلد أن يخرجوا على من بغى عليهم وغشى بلدهم بعد الحجة على العدو الباغي، وقول يقاتلون من غير حجة إذا صح البغي والظلم واشتهر ذلك منهم شهرة لا ترد وذلك على الرجال الأحرار البالغين العاقلين الأصحاء، وقول

-11 Y-

-