كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٠٠

قال: من خرج مجبوا فلا إثم عليه ولا ضمان إذا لم ينو ظلما ولا قصد جورا وإنما الاثم على من ظلم، وإن قتل أوسلب أو فعل ما يشبه ذلك لزمه الضمان في الجبر وغدره من غدره عن القود وبعض ألزمه الضمان في القود، والتقية تسع في المال كما تسع في النفس وهو بالخيار بين استعمال التقية وتركها

وقول إنما ذلك في النفس دون المال ولا تسعه التقية عن ماله. والله أعلم. مسألة الشيخ هلال بن عبد الله العدوي رحمه الله: وفي فئتين كل فئة في مركب فالتقيا في البحر واحتر بنا واقتحم رجل من أحد المراكب ليقاتلهم فيه أول لم يكن ليقاتلهم إلا أنهم ضربوه أهل المركب الذي اقتحم عليهم حتى ثوى في البحر جريحا أتوا به إلى رجل مقدم فيهم في غير مركبهم فقام وأمر له بدواء ورداواه من أمره بذلك وأحسن فيه ثم من بعد قالوا أهل المركب الذي فيه هذا الرجل الذي التزم الاحسان في الجريج إن هذا عدو ونخاف أن يحرق بنا ولا يمكننا أن يترك في مركبنا فقال الرجل للقوم الذي أتوا به ويدعوا أنه اعتدى عليهم وضربوه أخرجوه عنا وأحسنوا فيه وداووه ويسألكم الله عنه يوم ضيعتموه أو ما يقوم مقام هذا اللفظ، فأخذوه ثم بعد مدة قليلة قيل له أنه مات هل يلزمه في

هذا شيء أم لا؟

قال: إن هذا الجريح إذا صح منه البغي على الفئة التي أتت به إلى المبتلا فظهرت منه وحشة أن يكون بعض الضرر على المسلمين في نفوسهم وأموالهم فأوجبت النظر إطراحة من تلك السفينة إلى سفينة القوم الذين أتوا به إلى المبتلى فوقع الأمر منه بتحويله وهو يأمنهم على دمه وإدخال المضرة عليه مما لا يجوز منهم فمات في أيديهم ولم يصح منهم تعد عليه بشيء لا يسع في ظاهر الأمر فأرجوله السلامة على هذا.

وأما إذا كان لا يأمنهم على دمه وهو في حد الخوف منهم عليه فأخاف عليه الضمان، لأنه قيل لا يجاز على جريحهم وقيل ذلك من باب المركمة عليهم مع

T .. -