الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٠٣الناس منه كذلك إلا أنه قد تقى النظر فيمن أمرهم بإخراجه إلى موضع ما يؤمن
منهم
فيه على مثله فهو الصواب على ما نراه في الجائز وفي الحكم بالثقة، وأمره لهم بالاحسان زيادة لا بأس بها، وإن كان غير محتاج إليها فإنها من الجميل ورجاؤه السلامة له في هذا الموضع صحيح إلا أنه في نفس من شرطه في قوله ولم يصح تعد عليه بشيء لا يسع في ظاهر الأمر فإني لا أراه ثم ولو صح معه ذلك من بعد أنهم نفذوا عليه بشيء لا يسع فيه ولا يجوز عليه لأنهم في ذلك الحال حجة له فكيف كيون عليه شيء من مستقبل أمرهم على حدوثه حتى يوفي به شرطا في سلامته هذا ما لا أعلمه عن أحد في أثر وكأنه لم يخرج معي في نظر فينبغي أن يفكر فيه ليعمل به إن صح فيثبت أو يترك إن بطل، وأما أنا فالذي عندي فيه أنه غير خارج على معاني الصواب وعسى أن يكون قد قصر بصري عن درك عدله فانظروا فيه يا أولي الألباب وبادروا مع المكنة إلى إفادتي إن بان لكم صوابا مفيدا بالحجة الواضحة فأفهمه فإني لا أحكم بالدين في موضع الرأي ولا أرضى بالعكس وأقول صدقا إني لا أرد حقا فافيدوني في هذا ان به تقدروا أو عرفوني ما تعلموه فيه تؤجروا وليسمع إلى قولي من كان ذا
وإن كانوا مما يؤ من بجوازه على مثله في ذلك لم ينتفع بما أمرهم به من الاحسان إليه لأنه لا يجوز له أن يولي عليه ولا أن يأمر به في إخراجه من لا يجوز أن يؤمن عليه كان يقدر على حفظه أو لا فكله سواء ولا معنى للفرق بينهما وكان عليه التوبة لا غيرها لأنه ليس بأمين عليه في هذا الموضع ولا أمر فيه بشيء لا يجوز عليه في الأصل إذا لم يكن حمله في المركب من هو له أو كان وقوفه فيه عن إذنه وهو بحال من يؤمن شره ويجوز حمله على من فيه من الناس.
وإنما وقع الخلل الموجب للزلل من جهة أمره لمن لا يعرفه في ذلك بالأمانة لأنه لا يجوز له أن يسلطه على إخراجه وإن كان لا يعرفه بالخيانة فإنه مجهول لا يدري أيجور عليه أم يعدل فيه لا من نفس حجر إخراجه في مواضع اللازم أو
-