الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٠٧وحده دون القائد خصوصا مع النهي له وحده أو في الجملة عن ذلك على الخصوص في النهي عنه مسمى به أو لدخوله في عموم النهي له أو التقدم عليه أو على الجميع من القائد أو السلطان بأن من أتى شيئا مما لا يجوز له فهو عليه إلا أن يحضره مع الفعل فيترك المنع له مع القدرة من غير عذر فإنه يضمن إن كان ممن يلزم فيه الضمان.
وفي ترك النهي له عند رجاء قبوله مع العجز عن المنع يخرج معنى الاختلاف فإن عجز في الحال عن ذلك كله ولم تكن له قوة على المنع ولا قدرة على النهي له أو تركه لمعنى غدر له صح له في الحين فلا ضمان عليه، إلا أن يكونوا خرجوا على البغي وعلى ذلك قادهم فصاروا في حكم البغاة وإلى ذلك دعاهم فإنه هنالك يكون على السلطان والقائد لهم على البغي جميع ما تفعله السرية من الباطل ويلزمها جميع ما يلزم فيه الضمان من شيء لأن من اتبع الباغي على بغيه وفساده في أرض الله وعباده فهو بالشد على عضده باغ مثله، ومن بغى وخرج بقوم باغين كان عليه ضمان جميع ما أصابوه من شيء يلزم فيه الضمان لو تقدم عليهم في شيء إن لا يفعلوه فإن ذلك فيما عندي لا ينفعه لأنهم على البغي في أرض الله خرجوا إلا أن يرجع إلى الحق ويعلمهم برجوعه عن الباطل ويتقدم عليه بالنهي له والتقدم عليه ولو في الجملة فهو عليه لا على غيره
ولا بشركه إلا من أعانه على باطله أو أمره به إذا كان ممن له سلطان عليه.
وأما من خضره فترك المنع له مع القدرة من غير عذر فإنه يلحقه معنى الاختلاف في أنه يكون شريكه في الضمان أولا على هذا فيه من أمر هذا القائد الراجع أن يكون لهم بعده سلطان جامع.
وأما الاثم فلابد له من أن يشركه فيه على هذا وجميع من رضى به وإن لم يرجع أو أنه لم يعلمهم برجوعه فهو في معنى الضمان على ما خرج عليه ومضى فيه والقول في اتباعه إن لم يرجع أو أنه بقى من لهم على جوده يجمع وبأمره على
207