الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٠٩الدينونة بما يلزمه في ذلك عند معرفة ربه، ويعجبني كل حق يلزم لمن لا يعرف ربه أن يكون لفقراء أهل الدعوة دون من خالفهم ولو كان أصله من المخالفين للزوم الضرورة في ذلك
•
قال الشيخ جاعد بن خميس: إن هذا من سؤاله كأنه يتوجه على معاني ويدخل فيه ما ذكره المجيب وغيره لأن اسم السلطان من الناس قد يطلق في هذا الزمان على العادل فيسمى به ومن كان جائزا والناس اسم جامع لأهل الوفاق والخلاف والنفاق وأهل الشرك والشقاق وبعضهم في قوله مجهول والمجاربة قد تكون على العدل والجور والتعدي وإرسال القائد له مع غيره لاتيان هذا المركب قد يكون على الاكراه أو غيره والدفع كذلك وأخذهم له وقبضه بعد انهزام أربابه عنه قد يكون بمعنى الأمانة إن كان على معنى الاحتساب فيه لأهله في موضع ما تكون فيه المحاربة لهم بالعدل أو بمعنى الضمان إن كان القبض على غير ذلك، أو كان تركهم له الحربهم لهم في موضع ما ليس لهم على الخصوص في هؤلاء الآخذين له أو كانوا من جملة المحاربين لهم بالباطل وعلى هذا من التعدي أخذوه بأمر هذا القائد طلما وكله غير خارج من سؤاله ولا شيء منه فيما يحتمل على عمومه.
ويجوز أن يدخل فيه ويشتمل عليه وإن لم يرده وجوابه يخرج على معاني الصواب في إجماله على ما يرى في موضع ما يكون مضمونا لأهله الذين أخذ منهم بالتعدي إن كان مراده في قوله بأربابه أولئك من أهل القبلة أو أهل الشرك في موضع ما لا يجوز أن يكون بالشرك غنيمة.
والسلطان ممن لا يؤمن عليه أن يؤتي به إليه وعلى هذا ففي موضع البغي عليهم يكون ضمانه على جميع من تلحقه أسباب المعونة في أخذه على أهله عموما وفي موضع الجائز فعلى من أتى به إلى هذا السلطان أو كانت له إعانة على إتيانه إليه.
- 1.1 -