الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢١١ما يكون عليه أن لوسلم جميع الشركاء كل ما ينوبه وله الرجوع عليهم فيما زاد على قسطه مما قد لزمهم. وإذا صح معه غرم أحدهم له لزم كل واحد منهم أن يرد عليه ما قد لزمه فضل ما زاد عليه وإن لم يأمره على هذا الرأي لأنه مأخوذ به في الحكم على قياده مع لزومه في الأصل للجميع فيجب عليهم أن يتراددوا الفضل بينهم حتى يكونوا فيه بالسواء إلا من تبرع في تسليمه من ذاته على أن لا يرجع إليهم فيه فتطوع فهو خير له إن نوى به الله وذلك فضل منه وإلا فعليهم له ذلك بالحق وله أن يأخدهم به في الحق لأنه له على هذا الرأي، إلا من دان به فتاب من ذلك قبل أن يؤخذ به فيؤديه فإنه لا شيء عليه لأهل المركب ولا لمن غرمه ولا ينحط عن المحرم ولا غير من المستحلين على ترك المتاب شيء مما تابه قبل التوبة وكان عليه الضمان لأنه لا يلزمه شيء من ذلك بعدها، فكيف يرجع عليه في شيء ليس عليه وإنما هو شيء راجع كله على هذا الرأي على من كان محرما ومن دان به وأتاه في استحلاله على الينونة به لربه وبعد لم يتب.
وعلى قول من لا يلزمه إلا قسطه من الضمان فيخرج على قياده أن لا شيء له على شركائهمن الغرم إذا لم يكن بأمرهم وإن برثوا من ضمان مازاد على ما يلزمه لأنه متبرع وفي آدائه عما لزمهم متطوع وإن نوى به على أحد منهم دون غيره فهو عنه كما ترى دون من لم يشركه منهم دون غيره فهو عنه كما نوى دون من لم يشركة منهم وليس له الرجوع فيه على من سلمه على الرضى إليه إلا أن يكون على ظم منه بأنه لازم له فيجوز له الرجوع فيها زاد على قسطه على هذا الرأي فيما بينه وبين الله وفي الحكم إذا صح لـ له
وكذلك إن كان على شريطة إن كان لازما له وإلا فهو راجع إليه إن بان له عدل هذا الرأي وقوته على الآخر حتى لا يراه مثله في العدل ويرى مازاد على قسطه ليس عليه ولا لأولئك التمسك عليه فيها سلمه إليهم بالرأي الآخر إذا رأوه
-
211 -