كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢١٢

عدلا حتى يقضي فيما بينهم حاكم بالعدل ومازاد على اللازم بحال غلطا فله

وعليهم رده.

معه ذلك

وأما شركاؤه فقد مضى القول بأنه ليس له أن يرجع عليهم فيما زاد من تسليمه على قدر الواجب عليه من قسطه على هذا الرأي إلا أن يحكم عليه بالجميع ومن يلزمه حكمه فيكون الأمر فيه على ما مضى في غرمه من لزومه لهم وثبوت الرجوع له في الحكم على أولئك بالحق هنالك، كلا وما يلزمه لأنه من الواجب بالحق أداؤه عليهم فلما أن سلمه من أحدثه وحكم عليه بأدائه كان على من صح من أمره ممن بقى أن يؤدي قسطه من الضمان إليه لا إلى أهل المركب إذ ليس لهم إلا غرما واحدا لا غيره وقد سلم إليهم الكل من أخذوه به فكيف يكون لهم مرتين كلا إنما يكون عليهم لمن صح معهم أنه أخذ به منه قهرا وسلمه بالحكم جبرا وله يأخذهم به ويطالبهم به مع علمه بقيام الحجة عليهم بأمره في تسليمه إلا من أهدر عنه بالتوبة غرمه من المستحلين فإنه ليس له عليه ولا لأهل المركب بعد التوبة شيء ويكون المرجوع بالكل على من بقى من المحرمين ومن دان فلم يتب بعد، ولا ينحط ما كان على من دان فتاب لأنه لا شيء ولو قيل أنه ينحط عنهم مقدار ما كان قبل التوبة عليه هذا الرأي لم أبعده من الصواب لأن ذلك لازم له من قبل ولكن التوبة من ذلك هي التي أهدرته عنه يرجع به على من بقى، وإن لم يصح معهم أنه أخذ بالجميع بالحكم فأداه بالحق لأهله على حاله كما لزم لأنه لا يجوز أن ينتقل عنهم بالدعوى من هذا لتسليمه بالحكم عليه فإن أدى إليهم على هذا من أرمه أخذ من الشركاء عما قد لزمه جاز له أن يرجع عليهم فيه ويلزمهم رده إليه لأنه له لا لهم لأخذهم حقهم

فلا

جميعا منه.

وإن صح مع هؤلاء الغرماء لدينهم في الضمان شركاء رجوع المركب إلى أهله بلا غرم أتحل عنهم الضمان وكان لمن سلم إليهم عما لزمه شيئا من الغرامة

-

212 –