الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢١٣الرجوع فيه وعلى من قبضه منه غرم رده إليه وغرمه بالحق في الأصل يلحق في مواضع غير الجائز من تلك السرية من قبضه أو أتى به إلى سلطان الجور أو غيره مما لا يجوز أن يؤتي به ليه أو أعانه عليه أو أمر به وكان ممن يلزمه الضمان بأمره وجميع من كان له شيء من الأسباب في أخذه على أهله ظلما من دلالة أو غيرها من المعاني الموجبة للضمان على من أتى بها فيه دون من لم يكن منه فيه من تلك السرية شيء ممل يلزم به الضمان ولو كانوا على ظاهر ما يقضي به على من بغاة على أحد من المسلمين وأهل الذمة.
ويخرج على بعض القول فيه أنه يكون في موضع ما يحكم على السرية بالبغي في خروجها على جميع من فيها في الحكم إلا من صح له الخروج عن لازم عموم ظاهر أمرها في الحكم فينفذ زمن الغرم إذا لم يصح عليه أنه أتى فيه على الانفراد أو في الجملة ما يوجب الضمان عليه من شيء، وإذا صح لهم في خروجهم مع هذه السرية في مواضع ما يكون باغية في خروجها أو على أهل هذا المركب في حربها وجه السلامة من الدخول فيها بالخروج من عموم حكم ما دخل
عليها في ظاهر أمرها. وعلى هذا من سلامتهم كانوا آخذين له بعد خروج من به هربا وتركهم له رهبا لا على أنه لهم أو لجميع من في السرية غنيمة على حجره ولا للسلطان ولا لغيره من القادة والأعوان ولا لشيء غير إعزازه على معنى الاحتساب لأهله في حفظه خوفا من ضياعه فإنه يكون في أيديهم على هذا بمعنى الأمانة على
حال.
وعلى ذلك يكون مدار حكمه فيما بينهم وبين الله وفي الحكم إذا صح في موضع ما يحكم به على السرية بالبغي في حربها لهم وفي موضع الجائز فالأمر في هذا إلى قولهم في حكمه ما احتمل صدقه حتى يصح كذبه إلا أن يكونوا ممن يعرف بالتعدي فحتى يصح في الحكم وقيل ولو كانوا كذلك فالقول قولهم مع يمينهم في ذلك ما لم يصح كذبهم.