الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢١٤وعلى كل حال فإذا ثبت بالحق في أيديهم على معنى الأمانة بحال وعلى ذلك من أمره معهم أخذه السلطان من أيديهم بظلمه جبرا على وجه الغلبة قسرا من غير دلالة عليه ولا تضييع له ولا تقصير في لازم حفظه ولا تسليم له ولا ترك دفاع عنه ممن يقدر عليه فيلزمه ولا شيء من الأسباب التي يلزمهم بها ضمانه فلا شيء عليهم في أكثر ما قيل وهو الحق بدليل ما على المحسنين من
سبيل.
وغير واسع لهم أن يسلموه إليه وإن أجبرهم إلا في موضع ما يفدوا به أنفسهم من القتل أو العذاب فلا بأس ولا إثم فيه إلا أنه يتحول من الأمانة إلى الضمان ويصير هنالك على تسليمه له وإن كان على الاكراه مضموناً.
وإن كان على غير الرضى مختارين لذلك فالضمان والاثم لأن من التعاون على الظلم وعليهم فكه لرده إلى أهله إن أمكن وإلا فالقيمة، فإن رجع المركب إلى أهله بغير غرامة ولا عنا من أربابه يكون لمثله أجرة زال عنهم الغرم لارتفاع الضمان ولو كان رجوعه لغيرهم ولهم الرجوع فيما لمثله أجرة لم يكن على هؤلاء أيضا لأولئك الغارمين إلا رد مازاد على مقدار مالهم من العناء والغرم في فكله على نظر إلا ما خرج في بذله على معاني التطوع، وإن كان هذا السلطان ممن يؤمن ويجوز على هذا المركب يؤتمن فيخرج في براتهم منه بتسليمه إليه على أنه أمانة لأهله في يديه معنى الاختلاف في موضع ما يكون في أيديهم بمعنى الأمانه، وأما في موضع مايكون فيه مضمونا فحتى يصح وصوله الى أهله أو من يجوز أن يوضع فيه على قول ان انتهى به الأمر الى ذلك الحال، وفي موضع ما يكون فيه بمعنى الغنيمة فلا بأس في الواسع ممن يؤمن على قسمه بين من هو لهم من دوي السهام وأنه لا يضع كل شيء إلا في موضعه، وإن كان لا يؤمن على هذا كله أو شيء منه فحتى يصح مع من ابتلى به وسلمه بلوغ كل ذي حقه ممن له فيه إلا ماكان الله أو لغيره منها مما هو راجع في المعنى إليه تعالى فلابد من
-
-