كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢١٥

له

ان يخرج فيه على إضاعته معنى الاختلاف في الاجتزاء بالتوبة عن الغرم لـ وكذلك في موضع ما يجوز للفقراء الجهالة أربابه أو لبيت المال إذا كان هو المتولي له

أو من كان كمثله حتى يصح معه انقاذه في الواسع ولا يجوز أن يفرق في الفقراء ولا أن يجعل لبيت المال مع وجود من هو له من مضمون ولا أمانة لأنه محكوم به الى أهله المأخوذ منهم أو من صار إليه بالحق من السرية غنيمة ان أوجب الشرع ذلك فيه، وأما أن يعدل به عمن هوله الى غيره لغير علة مزيلة له عنه الى ذلك الغير فلا يجوز وإن كانوا فيه شركاء ولم يصح منهم اتفاق جايز على أن يجعل في الواسع من التراضي فيما بينهم في يد أحدهم أو غيرهم ممن أجازوه له ولم يمكن المبتلي به حضور الجميع فيسلمه اليهم على وجه ما يسعه في دينه أو ضاق عليه في الخلاص لمانع من جهة بعضهم جعل منع على يدي الحاكم ليقسم بالحق ثمنا فيعطي كل واحد ما صح له فيه، فإن عدم الحاكم ومن كان على عدمه كمثله من جماعة المسلمين جازله على قول هو الأصح والأقوى على ما في هذا من آراء أهل العلم برى وكذلك في الخلاص من قيمته عند الرجوع اليها في ضمانه على نظر من له معرفة بالقيمة من أهل العدل إن أمكن وإلا فبعد التحري لها حتى. يرى أنه خرج منها، فإن وقع فيها الاختلاف بين من له وعليه كان المرجع فيها الى ما تقوم الحجة به في الحكم إلا إلى الدعوى فان عدمت الحجة فالقول فيها قول الغارم مع يمينه إلا أن يرد اليمين إلى أهل الدعوى فيكون المرجع فيها الى قولهم مع اليمين له على ذلك ان لم يرجع الى تصديقهم، وإن وقع التشاجر بين أهله فيما لكل فيه ولم يصح ما لكل واحد من النصيب ولا لواحد بلا إشكال يدخل عليه لعدم صحة ما لشركائه فيه فالقول بوقوفه أولى حتى يصح أو يقع التراضي فيه على أمر واسع أو يبلغ إلى يستحيل معه جواز الرضى ويقع الاياس من درك قسمة بحال يكون موقوفا وإن صح ما لكل واحد منهم فصار معروفا عسى أن يكون منهم التراضي على شيء فيه بالعدل يوما ما

-

-