الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢١٦ولا يعجبني في هذا الموضع من العجز عن قسمة لكثرة توزعه ولا لعدم قيام الحجة ما لكل واحد فيه مع عدم الرضى أن يجعل للفقراء أو لبيت المال بمنزلة مالا يعرف ربه مع وجود أربابه، وإن كان قد قيل بهذا فيه وكان لا يخرج من الصواب لقربه من ذلك في المعنى فنفس الى وقوفه تميل وكأنه الاعجب الى ما أمكن أن تقوم الحجة بما لكل من الشركاء فيه أو لأحدهم حتى يصح له بها، وعلى إمكان قيامها كذلك فيمكن قسمة أو الرجوع منهم الى التراضي فيه على شيء جايز ولايزال على عدم التراضي فيه على ذلك من حكمه في وقوفه حتى لا يبقى له مدخل يرجى به الوصول اليه لاستحالة امكانه على وجه جايز لمانع بالحق منه أو يكون الاياس من نوع ذلك هو الغالب هنالك مع عدم قيام الحجة بما لكل فيه أو لأحدهم بشيء يمكن اخراه من جملته أو العجز عن قسمه، وإن صح على هذا من أمره فينبغي أن يلحق بما لا يعرف ربه لتساويهما، وكذلك في الغنيمة إن رجع الأمر في الخلاص إليها مع ذهابه أو خروج حكمه على وجوده بمعنى الاستهلاك لوقوع الاياس من درك فكه لرده إلى من هولهم فيكونا على سواء، ويجوز عليه جميع ماقيل فيه من الاختلاف بانه في بعض القول موقوف الى غير غاية حتى يصح أربابه وإلا فهو مال حشري لا ينتفع به
والقول الثاني يفرق على الفقراء فإن صح أربابه وأمكن قسمه أو وقع التراضي فيه على شيء من الواسع خبير وابين الأجر والغرم في أكثر ما قيل على قياد معنى هذا الرأي وقيل لاغرم لهم لأنه فرق على السنة فعلى هذا لا وصية على من ابتلى به وعلى الأول فيوصى به على الصفة
معني
والقول الثالث أن يجعل لبيت المال وعلى هذا فكأنه يشبه ان يخرج فيه ماقد مضى من القول فيه على رأي من أجازه للفقراء، والقول الرابع أنه يوضع في بيت المال على سبيل الأمانة وهذا فيما يمكن من الأشياء أن ينقل اليه إذا كان المتولي به بحد من يجوز أن يؤتمن عليه، وعلى هذا فإن ضاع قبل أن