الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢١٨اجترائه بالتوبة عن الغرم وبذله فيمن جاز له من غير أهله في الأصل لمعنى خلاصه في موضع ما يكون محرما فقول يجزئه وقول لا يجزئه، فان صح ربه وما لكل وحد من الشركاء فيه وأمكن قسمه أو وقع التراضي فيه على شيء جايز فقد مضى من القول فيه فيما مضى بذلك على حكمه في هذا الموضع فانظر في ذلك ولا تأخذ به ولا بشيء منه إلا ما وافق الحق، وقد آل بنا الشرح إلى الاشتهار في القول على هذه البسملة حرصا منا على هذا المبتلي من ظلم ظمله وفكه من أسر ما دخل فيه على جهله بجهله عن أن يكون لنا في اعانته على مارامه من هدايته موضع قربه فان للضعيف بجوابه في قربه من ربه سدة أربه، وقد ابداء له في قوله ما لا يكاد يخفي في هذا عليه أمره معه تارة بالضيق وأخرى بالسعة ومراده بذلك أن يكون فيه ناظرا لنفسه ولا توفيق له ولا لمن أجابه ولا لأحد من الخليفة إلا بالله عليه توكلنا وإلهي أنبنا وإليه المصير والسلام على من اتبع الهدى وتجنب الردى ونهى النفس عن الهوى أينما كان في أي زمان .. والله أعلم
مسألة: ومنه، وفي رجل مقدم في سرية قصدت بعض الاماكن المحصور أهلها بعدو يقاتلهم فسار هذا الرجل وسريته قاصدين معونة أهل تلك الأماكن على عدوهم فمكث هو وسريته في معونتهم ماشاء الله ولعل قل على هذه السرية الطعام فقاد هذا الرجل المقدم في هذه السرية لرجل مقدم في تلك البلد من أكابرهم أنا نريد شيئا من الدراهم لمؤنة هذه القوم فاتاه هذا الرجل بدراهم وقال له فرقها على من تريد ففرقها هذا الرجل على أصحابه في وقته ذلك وبقى شيء منها بيده فسار هو وأصحابه قبل أن يستفرغوا الدراهم التي في يده لمن حكمها له أم للرجل الذي أعطاه إياها أم للقوم المطلوبة لهم؟
قال: أما ما انقضته على سبيل ما أمرك به فلست بضامن لشيء من ذلك وما بقى فمردود عليه، وأما أعطيته أنت في ذلك المكان الذي أعطيت الدراهم بسبب المقام فلا ضمان عليك، قال الشيخ جاعد بن خميس ان كان
– 218 -