الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢١٩طلبه ما ليس عليه فأعطاه على غير تقية ولا على شيء من أسباب الحياء المفرط على قول جاز له على هذا إن كان يفرقها على من أراد من هؤلاء القوم وغيرهم في هذا المقام والموضع أو في غيرهما، وإن كان أصل الطلب لمعونة تلك السرية إذا كان لما أتاه بها قال له على الاطلاق في أمره فرقها على من يريد واطمأن قلبه إلى أن مراده بقوله ذلك في أمره أولئك القوم في ذلك الموضع أعجبني من طريق الاطمنانة لا الحكم ان لا يتجاوز ذلك الى غيره تنزها لتقدم سؤاله لهم، وان أخذ فيها بالحكم على ما ظهر له من قوله فيمن يريد جاز له وما بقى في يده منها لم يفرقه فهو لمن دفعها إليه حتى يفرقها كما أمره أو يردها إليه فان مات فهي لورثته على حال ولا يجوز له أن يفرقها بعد موته على هذا المقال، وإن كان أعطاه إياها على أن يقيموا معهم أياما معلومة فهي لمعنى الأجرة في غير لازم فلا بأس بها وله على تمام الشرط ان يفعل فيها ماشاء من الأمور الجائزة في الحق على ما أرى ..
والله أعلم. مسألة: جواب الشيخ سعيد بن أحمد الكندي الى الامام احمد بن سعيد
البوسعيدي: وبعد ان وصل منك كتاب تذكر فيه مناظرة منك لنا فيما ابتليت به من أمور أهل عمان وجبر الرعية على القتال والاستعانة بأحد من أهل الخلاف من غير أهل عمان وما يعجبنا لك ونحبه من سلامتك وحسن حالك واصلاح رعيتك فنسأل الله وبه نستعين، فاعلم سيدنا أنا ضعفاء عن جواب هذه المسألة وكشف هذه الغمة ونقول من الأليق بنا لو أمكن ترك الجواب لقلة علمنا ومعرفتنا بتأويل آثار المسلمين وتفسير سير الصالحين، غير أنا نقول على سبيل المذاكرة لا الفتيا على ما عرفناه من آثار المسلمين والخصناه من سير المتقدمين من أهل الموافقة المحقين رحنة الله عليهم أجمعين ما يسره الله لنا من التبيين أن أصل الجهاد والدفع عن الحريم والبلاد هما من حقوق الله تبارك وتعالى ليس فيها حق للعباد
-
219