كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٢٠

يده مال

كالصلواة والصيام والحج وأن العبد مؤتمن على دينه وأن القول قوله لا يدعا على ذلك بالبينة العادلة إذا قال انه لا يلزمني الجهاد ولا الدفع عن البلاد ولو كان في وهو صحيح البدن لا يرى الناظر به علة ظاهرة فلا يجوز عندنا إلزامه إياه ولا الحكم به عليه ولا يساء به الظن ولا يبرأ منه على قوله ذلك ولا يوقف عن ولايته من أجل تخلفه عن الجهاد إذا كانت له ولاية متقدمة فهو على ولايته المتقدمة ولو كان في الأصل فمن فرض الله عليه الجهاد ويعلم الله من نفسه أنه كاذب في قوله ذلك لأن في الأصل لا تقوم عليه الحجة من غيره إلا باقراره على نفسه وكل من إدعا عليه الزام ذلك ووجوبه صار خصما محجوجا من بار أو فاجر مؤمن أو كافر وكان خصما له وكان قوله ودعواه حجة له يدرأ بها عن نفسه وعلى خصمه في ذلك البينة العادلة

•

وكذلك في الذي يأكل في شهر رمضان نهارا في الحضر ويترك الصلوة قائما ويصلي ركعتين في موضع لا يعلم أنه مقيم أو مسافر وأمثال هذا وأشباهه مما يكون مؤتمنا عليه ويكون فيه قوله حجة عنه في ذلك ولا تقوم عليه الحجة في ذلك إلا ومنه حجة يدفع بها من غبارة لسانه وقوله فهو فيه مأمون على كل حال على ما يؤدي من الفرايض من ذات نفسه ولا يعبر عن نفسه في ذلك إلا وهو من العذر. ومن النبات التي له فيها الحجة والعذر لأنه لو خصمه أحد من الناس وقال أنت صحيح البدن وقال هو بل غير صحيح وفي جسمه علل غامضة مما ينحط بها فرض الجهاد عنه فقوله حجة في ذلك ولو شهد بذلك أهل منى وعرفات وأضعاف ذلك مضاعفات ماكان قولهم حجة عليه في ذلك، وكذلك ماله الذي في يده إذا أقر به أو ببعضه أنه لغيره وأن عليه فيه حقوقا وشبعات وضمانات كان مقرا على نفسه وثابت عليه في حكم أهل العدل ما أقربه وكانت حقوق العباد متقدمه على حقوق الله على ما عرفناه من آثار المسلمين، وعذر الله أهل الزمانه والضعف والعجز والفقر عن الجهاد وحكم بعذره في محكم كتابه ولا يلزم صاحب

220