كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٢٢

شهادتهم لرجل ولي مسلم على يهودي فاسق مخالف لدين رب العالمين ولا يكونون حجة ولا مأمونين في شيء من أحكام دين الله تعالى إلا في هذا الحرف المخصوص فإن قولهم على ضعفائهم مقبول إن فلانا عليه من الغرامة لعز الدولة كذا وكذا وإن فلانا مأمور عليه وواجب عليه الجهاد الى قتال عدوه ومن يأبى عنذلك فتحبس في العذاب المهين بقول ذلك الرجل الفاسق اللعين أيا معشر المسلمين من أين جاز هذا وثبت من قول الرؤساء يجب على الناس ويلزم على من الزموه منهم وينحط عمن لم يجعلوا علهي شيئا من قراباتهم وأرحامهم ولو كانوا أصحاب أموال وأصحابا هويتهم أن هذا السهو الزور المفترى والكذب على الله ورسوله والمسلمين، فان قتل الرجل المجبور بقول ذلك الرئيس على ما وصفنا قبلا يلزم من جبره دية أو يقاد به أو لا يلزمه شيء من جبره على تسليم شيء من الغرامة على ما وصفنا قبلا يلزم فيه ضمان أو استحلال فالله الله رحمكم الله في أمر الدين ورضى الحي القيوم وسلوك سبل الأبرار ومجانبة طريق النار ورأي الفجار أعاذنا الله وإياكم وجميع الأخيار وحملة الكتاب والسنة والآثار ألا تقدموا على شيء مما يخالف الكتاب والسنة وإجماع الأمة بجهل ولا بعلم برأي ولا بدين، وجهاد أحكام وشرائع وأقسام وميلوا مع الحق حيث مال ولا تغرنكم الحياة الدنيا وملكها فكم كان قبلنا لم يبق منهم إلا خبره فالله الله في أنفسكم ودمائكم ولحومكم فان السفر قريب والناقد بصير والى الله المصير، وقد ذكرت تسأل وتناظر أن تستعين بأناس من قبائل أهل الخلاف من غير أهل عمان فلا يعجبنا ذلك ولا تفتح لهم بابا على أهل عمان وتدعوهم إلى نصرتك ومعونتك فانهم لا تؤ من غوائلهم ومكرهم وخدايعهم ولا ترجى منهم النصرة لهذا الدين وهم أعداؤه وحربة وقد كمنت العداوة في قلوبهم لأهل هذا الدين أزجى منهم أن يتخطوا الفيافي والقفار ويحتملوا المشاق والمضار ويسافروا البر والبحر ويجهزوا الأموال والأيسار ويفارقوا الأهل والأصهار لنصرة من عاداهم في الدين، وإن كان مجيئهم وإجابتهم لدعوتك من قبل الاطماع وما تبذله لهم من المال فعندنا أن

-

222