كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٢٦

والأخ يقتل بأخيه ولا ينظر في ذلك إذا قدر بالحكم والحكم له أتم له أخوه ذلك أو

لم يتم لأنه قتل قاتلا لادية فيه لأحد .. والله أعلم.

أم لا؟

مسألة: ومنه، والأخ أولى بدم أخيه من بنيه كانوا صغارا أو كبارا

قال: يختلف في ذلك قول إن الأخ أولى منهم وله أن يقتل بأخيه دون بنيه الكبار أو الصغار وهو الأكثر، وقول إن الولد البالغ أولى من الأخ ويؤمر الأخ بالنظر للأيتام في أخذ الدية فإن لم يفعل وقتل به فلا بأس عليه إن شاء الله. والله أعلم.

مسألة: الشيخ عبد الله بن محمد بن بشير: وهل يجوز قتل المتهم بالسمر بالزيبق وغيره؟

قال: إن هذا من الأمور العظيمة فاذا صح من أحد بعينه أنه ساحر وأنه يأكل بني آدم ويغتصب أرواحهم باقرار منه أو ببينه عادلة، فجايز قتله فيأمر بقتله أمام المسلمين إذا صح معه ذلك، وإذا صح عند أحد فجايز قتله إن قدر على

قتله سريرة ولا يقتله علانية فيبيح من نفسه القصاص أو الدية .. والله أعلم وإن لم يصح ذلك وإنما يتهم بالسحر فلا يجوز إباحة الأنفس بالتهم والظنون وأما سقى الزيبق من يتهم فلا أقول بإجازة ذلك لأنه ليس من الأطعمة والأغذية النافعة والأدوية المجربة، فإن كان ذلك مما يصح أنه لا يضر إلا الساحر فالساحر حقيق بما هو أشد وأعظم منه لقوله عليه السلام اقتلوا الساحر والساحرة» وقوله تعالى (ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق وليس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون) وقد قتل أحد من أفاضل المسلمين ساحرا بحضرة بعض خلفاء بني أمية ولعله أنه يريهم يقتل نفسه ثم يحييها فضرب عنقه بالسيف وقال له احيي نفسك ان كنت صادقا، قال الشيخ خلف بن سنان ان الزيبق إذا خلط القليل منه بشيء فانه يقال لا يضر وأنه مجرب، وينفر منه الساحر ويجوز

- 226 -