الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٣١بذلك وفيها تضعيفهم وتوهينهم ولو كانت لهم خاصة أو لغيرهم ممن ليس بمحارب مع اعتقاد الضمان ونصيب من لم يحارب في بيت مال المسلمين وتقطع نخيلهم وأشحارهم المغلة التي يقوون بها في حين محاربتهم وفي قطعها توهين لهم وقوة للمسلمين عليهم، وفي قول أبي المؤثر رحمه الله تهدم حصونهم ولو لم يكونوا فيها عند حربهم خوفا أن يرجعوا يتحصنوا فيها، وجايز للمسلمين إتلاف اموال البغاة التي يتقوون بها على حرب المسلمين مادامت الحرب قائمة ما جلا عبيدهم فانهم لا يقتلون إلا أن يحاربوا ولا يجرون على قتال مواليهم لأن عليهم التقية لمواليهم فهذا الذي جاء به الأثر ونرجوا ان به الكفاية وإن حضر شيء لم نذكره ولا يخفى عليكم أحكام المحاربين وعندي انه يجوز قتل مواشيهم إذا لم يعرف لهم من الأصول إذا كان في ذلك توهينهم وذلهم ومواشيهم كأصولهم مع التزام ضمان نصر الله المسلمين وقوى شوكتهم وأعز دعوتهم وأنمى أموالهم وأكثر على العدل أرحالهم وسلك بهم سبيل الابرار ونجانا وأياهم من طريق النار. . والله ..
أملاك
أعلم
مسألة: ومنه، وساله بعض المسلمين إذا دهم العدو على قرية الازم على سكانها الخروج للذب عن حريمها ويلزم المسافر والحاضر ومن له عوله وهل يلزم بعض أهل البلدوون بعض إذا لم يعنهم العدو والأغنياء والفقراء في هذا سواء أم لا، ويلزم خروجهم بأمر الامام أو بغير أمره وهل في ذلك اختلاف تفضل بين ما يلزم الرعية وما يلزم الامام وما هو مخصص به دونهم ومخصوصون به دونه من جميع ما يتعلق بمثل هذا؟ قال: فأقول من الأليق بي ولو أمكن ترك الجواب من قبل الضعف وقلة العلم غير أني أقول ان الله قد عذر أهل الزمانة والضعف والعجز والنقر عن الجهاد وحكم بعذرهم في محكم كتابه، وعندي ان المسافر لا يلزمه ما يلزم المقيم في بلده وذلك أن الله ساوى بين المسافر والمريض في شيء من التعبد فان ثبت ذلك فيهما في شيء من فرائض الله ثبت في جميع ما يشبه ذلك
-