الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٣٢إلا أن يخرج المسافر من ذلك بدليل من كتاب أو سنة أو إجماع ولا يلم صاحب الدين الخروج من بلده مجاهدا ولا يلزمه الذجب عن حريم البلد بل قال من قال من المسلمين ان له ذلك وقول ليس له ذلك، وعلى كل حال لا يلزم الخارج أن يضر بنفسه وأهله ومن يلزم القيام به ولا يلزم أهل قرية أن يعينوا أهل قرية أخرى اذا استولى عليها عدوها وإنما على كل أهل بلد وقرية أن يقوموا على قريتهم وقريتهم أولى بهم إلا أن يخرجوا متفضلين وهذا على قول من يقول ان كل موضع له وعليه حكمه، وأما على قول من يقول ان عمان كلها بمنزلة قرية واحدة فيلزم على ذلك جميع من يلزمه الجهاد على الصفة التي يلزمه الجهاد فيها الذب عنها وعن حريمها لأنها قرية واحدة عند هذا القائل وفي هذا المذهب
والله أعلم
هذا
من التفسير أرجو أنها موافقة أحببت رفعها وإضافتها في هذا الموضع، وأعلم ان الجهاد فرض في الجملة غير أنه ينقسم إلى فرض العين وفرض الكفاية ففرض العين أن يدخل العدو دار قوم من المؤمنين فيجب على كل مكلف من الرجال ممن لا عذر له من أهل تلك البلاد والخر و الى عدوهم حرا كان أو عبدا فقيرا كان أو غنيا دفع فرض على الكفاية فان لم تقع الكفاية بمن نزل بهم فيجب على كل من بعد عنهم من المسلمين عونهم إذا كانوا قادرين فان وقعت الكفاية بالنازلين لهم فلا فرض إلا بعدين إلا على طريق الاختيار ولا يدخل في هذا القسم العبيد والفقراء، ومن يلزمه فرض الجهاد في موضع لزومه عليه بشروطه التامة فلا يلزمه في ذلك بيع أصل ماله إلا أنه إذا باع من ماله بقى من ماله ماتقوم غلته بمؤنته وعولته بلا إدخال ضرر عليه ولا على عولته دون
العبيد المستغنى عنهم.
وكذلك من له رأس مال اتخذه للتجارة فسبيله في هذا سبيل أصل المال على قول من يجعله مثله ومن يجعله بمنزلة الدراهم التي لغير التجارة يوجب
232 -