كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٥١

-

القصد بذلك وقاية له عن سرعة ضياعه من هنالك، ما ترى في لبسه على هذه الصفة؟ أيكون كالثوب الذى به شئ من الحرير وتنتقض صلاة لابسه على هذا من حاله أم لا؟ ويكون ذلك أشبه بالحمل لا اللباش؟ قال: ففى قول بعض المتأخرين إنه لا يصلى به، ويعجبني ذلك في غير موضع الضرورة، إلا أنه ما لم يكن فى عرضه مقدار ما لا يجوز فلا أقول بفسادها

والله أعلم.

مسألة

: ومنه و عمن يجد قملة ميتة فى ثوبه ثم يخليها ولم يخرجها حتى صلى من بعد أن رآها فى ثوبه، هل عليه إعادة الصلاة؟ قال: ليس عليه إعادة، كانت في ثوبه أو بدنه على حسب ما حفظنا من قول الشيخ و أما على ما وجدنا عن أبى الحوارى عليه الإعادة وقولنا هو الأول. والله أعلم.

مسألة أبو سعيد: قيت له فإذا كانت ساقية بين المصلى والكنيف، إذا قيست من ظاهر الساقية من أعلى الوجين إلى الوجين أقل من خمسة عشر ذراعاً، وإذا قيست من رأس الوجين الذى فيه المصلى إلى بطن الساقية ثم إلى رأس الوجين الآخر، كان أكثر من خمسة عشر ذراعاً، يم يكون القياس؟ قال: معى إنه قيل هذا وهذا، وكذلك قيل في الكنين إذا كان

1

قدام المصلى، والمصلي فوق بيت إذا كان رفع الحدار خمسة عشر ذراعاً إن ذلك يكون سترة، ولو كان الكنيف قريباً من الجدار. وقال من قال: حتى تكون المسافة من الجدار نفسه إلى الكنيف خمسة عشر ذراعاً، ولا ينظر في رفع الجدار وإنما ينظر المسافة. والله أعلم

مسألة ابن عبيدان: في امرأة سمعت الأذان وهي لم تعرف الوقت ولا المؤذن فضلت، فقال لها رجل: إن كنت صليت بأذان المؤذن فأبدلي، فإنه أذان قبل الوقت، فلم تبدل، والقائل لها عارف بأوقات الأذان، ما يلزمها؟ قال: يعجبني لهذه المرأة أن تبدل، فلا ألزمها إلا أن يصح أنها صلت قبل الوقت، فحينئذ يلزمها البدل. والله أعلم ....