كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٣٥

ورضى الحي القيوم وسلوك سبيل الأبرار ومجانية طريق النار ورأي الفجار أعاذنا الله وإياكم وجميع الأخبار وإياكم حملة الكتاب والسنة وخلائف الأنبياء والأئمة أن تقدموا على شيء يخالف الكتاب والسنة وإجماع الأمة بعلم ولا بجهل برأي ولا بدين من جهاد وحكم وأخذ وقسم وميلوا مع الحق حيث مال أعاذنا الله وإياكم من شر المالك والتورط من الهالك. والله أعلم.

مسألة ابن عبيدان: ان الذي أصابه عوار أو مرض ووقف في المركب من أجل أنه لم يقدر على الهبوط من أجل العوار أو المرض فإن كان أمير الجيش جعله هنالك عند من جعله في المركب فلهذا الرجل حصته من الغنيمة وإن كان أمير الجيش لم يجعله هنالك فلا شيء له، وأما الذي جرح قبل أن يدخل المسلمون بلاد الشرك وجراحه عند الدخول فإن وقف عند الجيش فله حصته من الغنيمة وإن سار عن الجيش فلا شيء إلا أن يكون المسلمون غنموا شيئا قبل أن يجرح فله حصته فيما غنموا.

وأما إن مات قبل أن يغنم المسلمون شيئا فلا شيء له، وإن مات وقد غنم المسلمون فله حصته فيما غنموا وإن مات بعد الغنيمة كلها وكان عند الجيش فله حصته من الغنيمة كلها

وأما الذين حبسهم خب أو نحوه ولم يلحقوا الجيش إلا بعد ما أخذ الجيش البلد وبعد ما غنموا فوجدت في آثار المسلمين إن ذلك عذر لهم ولا تبطل سهامهم إذا كانوا قد خرجوا من البندر الذي منه قد خرجوا قاصدين إلى أصحابهم ووقعت الغنيمة بعد خروجهم.

وأما إذا أحدا حدا من الجيش أحدا من ملك أهل الشرك فإن كان أمير

الجيش قد اعتد بهم وجعلهم من أصحابه وأمرهم أن يكونوا من شيء من من المراكب فهم شركاء وكلهم في الغنيمة.

235