الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٣٦وأما أكل الشراة من الغنيمة فقول جائز لهم الأكل منها قبل قسم الغنيمة
رغدا بغير حساب وقول لا يجوز الأكل منها إلا بالحساب. والله أعلم.
مسألة: ومنه وإذا أراد أحد من التجار أن يسافر ويحملوا متاعهم في مراكب المسلمين وأذن لهم الوالي أن يحملوها على شرط أن إذا غنم المسلمون غنيمة أيحجب ذلك الشرط نصيبهم من الغنيمة أم لا؟
قال: إن لهم نصيبهم من الغنيمة إذا كانوا في جيش إمام المسلمين ولا يثبت هذا الشرط عليهم في أكثر القول لأن المسلمون يبطلون الشروط المدخلة خلاف الأحكام الشرعية والذي يعجبني من القول أن لهؤلاء التجار نصيبهم من الغنيمة إذا كانوا في جيش إمام المسلمين. والله أعلم.
مسألة: ومنه وإذا ركب في مراكب المسلمين أحد من الناس من غير الشراة مثل تجار وغيرهم بلا رأي من الامام ولا الوالي ولم يعلم الوالي أنهم في المراكب إلا بعد أيام وسار الوالي إلى بلد المشركين وأخذها.
قال: إن كان هؤلاء الذي ذكرتهم في جيش إمام المسلمين إلى أن دخل الجيش بلد المشركين فغنم غنيمة من المشركين فلهم حصتهم من الغنيمة. والله
أعلم. مسألة الشيخ سليمان بن محمد بن مداد: في الحربي المشرك إذا انكسر مركبه وتفرق متاعه على ساحل البحر أيكون حكم ماله غنيمة ويكون للذي لقط منه أن يخرج خمسه للامام والباقي له أم هذا له حكم غير الغنيمة إذا انكسر في حمى الامام أو غيره. قال: إن كان هذا الحربي انكسر ماله بعد أن أقيمت عليه الحجة من المسلمين وصح أنه ماله غنيمة عندي، وإن هذا الحربي لم تقم عليه حجة من المسلمي حم ووجد ماله منكسرا في البحر ولم يكن هو حاضرا لتقام عليه الحجة
- 236 -