الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٣٨أحدهما
مسألة: وعن الرجل إذا أراد الخروج إلى الغزو فمنعه والداه أو
قال: إذا كان الجهاد عليه فريضة قد وجب عليه لم يكن منعهما حجة وكان عليه الخروج، وإن كان وسيلة كان عليه طاعة والديه، وقال من قال إن كان الجهاد وسيلة فله الخيار إن شاء خرج وإن شاء أطاعهما، وقال من قال عليه أن يطيعهما ولو كان فرضا ويتخلف عن الجهاد لأجل منعهما إياه لأن طاعتهما فرض حاضر والجهاد فرض لم يحضر بعد، وقال من قال يجوز أن يخرج برأيهما أو
بغير رأيهما في الفروض والوسيلة إذا قضى دينه وتاب من ذنوبه. والله أعلم. مسألة الشيخ حبيب بن سالم: وفي أهل البلد وقعت بينهم فرقة وعداوة وصار كل واحد منهم يظلم صاحبه بما يقدر عليه، أرأيت إذا سار أحد عندهم إذا وقعت فتنة بينهم ولم يأمر بشيء من الظلم ولا يقدر يرد عنهم من الظلم ويخاف إذا
لم يخرج عند أصحابه أن يلحقه منهم ضرر في ماله ونفسه ما يلزمه في ذلك. قال: على صفتك هذه لا يجوز له الخروج مع أهل الظلم معينا لهم وفكثرا بهم ويقف عن هذا أسلم لدينه والضرر في المال أولى من ضياع الدين وإن خاف على نفسه أو على ماله وخرج معهم وفي نيته إن قدر على إزالة الظلم أو روع ظالم فلا يضيق عليه الخروج معهم ويعتزل عنهم عند وقوع الظلم منهم إذا أمن على نفسه في الاعتزال وإن لم يأمن فلا بأس عليه ولا يضيق أن يقف فيهم ويتوارى عن أن يراه المطلومون جهده وحكمهم لا يرونه حتى يصح أنهم يرونه عند وقوع الظلم بهم فيصير شريكا ضامنا. والله أعلم.
مسألة الفقيه مهنا بن خلفان: وبعد فقد بلغك ما قدر الله وقضاه على حجرة المطلع من تغلب الوهابية عليها وبسورهم وتحريق دورها بالنار وقتل رجالها ونهب أموال أهلها والسبب لذلك قلة رجالها مع وسعها ولما من الله بلطفه وصرف الوهابية عنها تراجعوا أهلها إليها واتفق رأي جماعتها على هدم أكثرها وترك بقية