الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٤٠سلامة باقيها إذا اندفع بالمدفوع منه لم ينكر صلاحه لهم باجتهاد النظر في صرف ما قد تبين من الضرر لأن ذهاب البعض لا شك أصلح من ذهاب الكل وعلى غير ذلك فالسلامة أسلم لما قدمنا ذكره وأوضحنا أمره لأن صلاحه في المرجومع ضرره المخشي يمكن أن يكون ذلك أو لا يكون قبل وقوعه فكيف على هذا
يجوز هدم معمور لهم من البناء وأخذ الغرامة من أموالهم لما قد أحدث منه.
وربما على هذا فيصير بعض أملاكهم لغيرهم وبعض أملاك غيرهم لهم بغير قسط في ذلك بل مدافعة واصطلاحا من البالغين دونهم لأن التغيير والتبديل على غير العدل لا سلامة فيه من هذا فعلى هذا من حاله فلا وجه في جوازه فيما أرى إلا أن يتمه الأيتام بعد بلوغهم ويرضوا به عن غير تقية ولا حياء مفرط فيكون ثابتا عليهم ما أتموه على أنفسهم وإلا فالضمان لهم لازم على من به في ذلك على غير جائز قائم. وكذلك القول في الأغياب كما مضى في الأيتام حالة حضورهم مع ما يصح منهم من الانكار وعدم الرضى لما كان من ذلك في أملاكهم والرضى مع الاتمام فيما لهم وعليهم من صحيح الأحكام.
وما كان من الأملاك لمن لا يدرك رضاه ولا يرجى بحال من الوقوفات المؤيدة وما أشبهها فالأولى منها أن تكون موقفة لما هي عليه وأن لا يعرض لها بشيء من التغيير فيها عن حالها وإن وقع بها ضرر ظلما فيكون ذلك على من ظلمها خاصة إذا عجز المشاهدون لذلك عن الدفع عنها فهم معذورون وليس عليهم شيء من ظلم الظالمين بل كل مسئول عن فعله ومؤاخذ به.
وأما أحداث البيوت ببعض السكك التي في الحجرة إذا كانت بها سعة فإذا كانت هذه السكك يمرون فيها الناس أهل الحجرة وغيرهم وكان نافذة من الحرجة وخارجة عنها من الجانبين فحكمها معى حكم الطرق الجوائز ولا يجوز فيها الاحداث من بناء ولا غيره.
240