كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٤١

بهم

وجعل الأبواب على الحجرة لا يحول حكمها الثابت لها وإنما تكون باقية على أصلها وما صح من الضرر من قبل المنغلبين بالباطل حاله التجاء بشيء من البناء المتقدم قبل وقوع ذلك من مساجد وغيرها فجائز للمسلمين فيها أرجو حال محاربتهم لهم أن يدفعوا ضررهم بكل ما قدروا عليه من هدم ما تحصنون به من مساجد وغيرها إذا لم يرجو دفعهم بغير ذلك في ذلك الحال ولكن عليهم اصلاح ماهدموه من ذلك البناء كما كان إذا وضعت الحرب أوزارها وصاروا منهم في أمان.

وأما قبل وقوع الضرر وإن خيف وقوعه فلا سبيل لهدمه على حال، والتارب المبني به السور الآخر وهو من تراب السور الأول فحكمه حكم ما تقدم في البناء الحادث وهدم البناء المتقدم في موضع جوازه ذلك وحجره إذ هو تبع له لأنه منه لا مخرج له عنه. والله أعلم.

مسألة الصبحى: وسألته عن جبر الامام رعيته على الجهاد إذا كان هو

الخارج على عدوه.

قال: معى أن في جواز جبره عليهم اختلاف. قلت: له فإن جبرهم على المسير فتلف منهم من تلف في وقت المحاربة

هل يلزمه شيء.

قال: الله أعلم وأقول إن جبر من يجب عله الجبر مع وجود الشرائط فلا شيء على الامام عند من يرى الجبر عليهم، وإن جبر من لا يلزمه الجهاد ضاق على الامام جبره وأخاف أن يلزمه دية من تلف من المجبورين بلا عذر ولا تأويل. والله أعلم.

مسألة: ومنه فيها أرجوا قلت له إن كان الامام يعترض أموال الناس من

المساجد وألزمها نفسه دينا عليه هل يسقط عنه الجهاد.

- TEI-

-