كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٤٢

قال: هكذا معي ولا أعلم فيه اختلاا وإنما على المجاهد الخروج من

علائقه، وليس للامام أن يستعين على عدوه بمن لا يأمنه على دماء المسلمين وأموالهم وحريمهم وليس هذا من سير المسلمين ولا أعلم في جواز هذا اختلافا وإنما الاختلاف إذا خرجت خارجة محاربة لعدو المسلمين والخرجون غير أهل أمانة وعدل فقال من قال له أن يخرج معهم في قتال عدوه وقال من قال بيس له ذلك وهو معذور إذا ترك الجهاد لعدم الناصر له من أهل العدل والله أعلم.

•

مسألة: وسألته عن المسلمين يحاربون عدوهم من أهل القبلة ويجدون

عندهم من آلة الحرب مثل الرصاص والنفاق والباروت كيف حكمه. قال: الله أعلم، وعندي أن حكمه لهم باليد السابقة والملك المتقدم

رمي

قلت: هل للمسلمين أن يحاربوهم به ويتلفونه في قتالهم.

قال: هكذا عندي ونحو هذا وحدثه عن الشيخ أبي الحسن رحمه الله في المسلمين بحرب عدوهم ونيلهم وهي لعدوهم هل يجوز ذلك.

قال: نعم لهم ذلك في بعض جواب له.

قلت: له ولا يحكم بها لبيت مال المسلمين.

قال: لا يبين لي ذلك إلا أن يقضي ومتى التعارف أنها للمسلمين ويجرى بذلك على أغلب الأمور ولم يشك في ذلك لم يبعد جوازه عن الحق ومن

الحق. والله أعلم.

مسألة: وفي الامام إذا أنفذ غزاة على بعض البغاة فوقع الغازية في البلد وقتلوا من قتلوا ثم اتصل الخبر بالامام أنهم قتلوا من لا يستحق القتل ونهبوا

مالا وأحرقوا منازل ولم يصح ذلك معه أو يطلب إليه أحد الانصاف منه؟ قال: يؤمر الامام بالبحث عن ذلك وليس بواجب عليه إذا لم يصح

- 242 -

-