كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٤٣

ذلك معه أو يطلب فإن صح ذلك معه كان عليه الانكار على عسكره والانصاف

منهم إذا طلب الانصاف إليه

قلت: فإن صح معه ذلك بشهرة أو بيئة أعليه أن يرسل إلى أصحاب الحقوق ويدعوهم إلى الانصاف حتى يطلبوا ذلك منه إلا أن يكون معهم إنه لا ينصفهم فيعلمهم أنه ينصفهم وإن كانوا قد عرفوا ذلك منه فليس عليه أن يعلمهم به، والشهرة في هذا ومثله مقبولة ورفع الثقة أيضا إن الشراة لا يقبل ذلك عليهم إلا بالبينة العادلة

قال: الذي عرفت من قول المسلمين فيمن أمر ببيع شيء فباعه بتأخير إلى أجل أن في تضمينه اختلافا فمن المسلمين من ضمنه إياه ومنهم من لا يرى

عليه صمانا.

قلت: فإن أمر الامام ثقة ببيع هذه الدواب وباعها على غير ثقات ولم يقبض ثمنها حتى ماتوا أو غابوا أو نسيهم أعلى الامام ضمان هذهالدوات أم على المأمور بالبيع. قال: أما الامام فلا ضمان عليه وفي الضمان على البائع اختلاف. قلت: فإن جاء رجل بدابة قد اشتراها من تلك الدواب إلى الامام فقال له إني عجزت عن ثمنها وأريد منك أن تسترجعها مني فقال الامام دعها فأمر الامام بأخذها وأعطاها بعض أصحابه ما يلزم الامام والمشتري في هذه

قلت: فإن استولى الامام على شيء من سلاح الجبابرة وأموالهم ودوا بهم ثم صح أن جميع ذلك من جباياتهم ولم يصح له رب فعمد الامام إلى شيء تلك الدواب وباعها على غير ثقات وتلفت بالموت أو الضياع في أيديهم وانقطع شيء من أثمان تلك الدوات المبيوعة على من اشتراها ومات المشتري ولم يوصي بما عليه من ذلك وليس عند الامام بينة تشهد عليه بثمن الدواب أيلزم الامام على هذه ضمان في هذه الدواب التي ماتت والتي باعها.

243 -

-