كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٤٧

يقبل النهي أنه لجوازه له فيه لا إثم عليه ولا ضمان ولو كان من سائر الرعية وعوام

الناس ليس بقائد ولا وال ولا حاكم ولا سلطان.

والزيادة كذلك قبل الرجوع مالم يخر من الواسع لمن زادها وإن لو كان ضربه له على تعديه في ظلمه بعد وقوعه لا في حال كونه على عناده ومكابرته في الوقت على فساده لخرج على معنى الأدب وكان له عليه أرش ضربه لأنه موضع ما ليس له فيه إذا لم يكن عبده ولا أحد يتلى ضربه من أولاده الصغار لمعنى أدبه لا على وجه العقاب له إلا أن يكون قائدا له فيمن معه من السرية لامام المسلمين أو حاكما في موضع ما يجوز حكمه عليه أو واليا بالعدل في موضع أمره في أهل ولايته أو من أجاز له الامام أو جماعة المسلمين على قيامهم بالحق مع عدم الامام العدل ومن أبرز نفسه هنالك للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى صارت فيهما له يد قاهرة لأهل البغي وقدرة نافذة على أهل البغي مثل

السلطان.

فإن لهؤلاء يجوز لهم أن يؤدبوا هنالك أهل المناكر على وجه العقوبة لهم بالضرب أو الحبس أو القيد على قول من أجازه كلا وما يستحقه من ذلك ويجوز عليه ولا ضمان عليهم مالم يجاوزوا في شيء من ذلك الواسع وبعض شدد في أمر القيد ولم يجزه في أهل الصلوة وفي هذا ما يدل على ضمان من راده ضربا في هذا الموضع لضرب المقدم إذا كان ممن لا يجوز له في عقابه المعنى أدبه أو أنه زاد على الواسع فيه وإن كان في الأصل ممن لا يجوز له وليس كلما جاز فيه لأحدهما جاز للآخر أيضا حتى يكونا في الواسع على سواء وإلا فلكل واحد منهما حكمه.

ومتى جاز لأحدهما دون الآخر كان الضمان على من تعدى عليه في موضع ما لا يجوز له بما ليس له دون من جاز له وإنكاره على غيره في موضع الواسع له فيه وخروجه على معنى العدل في ظاهره على معنى التعدي والظلم فالنكير له