كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٥٠

معه باطله فقد مضى القول فانظر في ذلك واعمل بصوابه واترك

وإن صح معه خطأه. والله أعلم.

هم

مسألة: ومنه أعني هلالا في رجل مال وعروض وأصول وجاءت قوم وطردته من بلده وحاصرته في مكان امتنع عنهم فيه وتغلبوا على بلده وهو في الحصار فوصل أناس ممن هو وهم عصبة على عدوه الطاردين له واستأذنوه الذين عصبته فأذن لهم وقال لهم سير وا إلى البلد وخذوا منها ما قدرتم عليه وكام في هؤلاء القوم الذي يريدون خروجا إلى البلد بإذن صاحبها قائدا، فأمر القائد على رجل قدمه في تلك القوم الذين يريدون الخروج إلى هذا البلد فلما انتهوا إليها قال لهم هذا المقدم الثاني خذوا من هذا البلد ما قدرتم على أخذه من تمر وأرز وما أذن لهم فيه رب البلد الذي أذن لهم بالخروج إليها فخالفوا وأخذوا غير ذلك هلى على هذا الأمر لهذه القوم شيء مما أخذوه بغير إذنه كان مطاعا فيهم أو غير مطاع، أرأيت إذ لزمهم ضمان فأبراهم صاحب البلد من جميع ما أخذوه هل

يبرأون بذلك. قال: أما ما أخذوه من مال من أمرهم بأخذه ولو كان محالا بينه وبينه مالم يتعدوا ما أمرهم به صاحب المال فذلك لهم، وأما ما أخذوه من مال غيره فمرجوع إلى أهله والمقدم الأول لا يجوز له أن يبعث من لا يأمنه على أهل

الموضع.

وإن كانت الفئة التي بعثها غير مأمونة على أهل ذلك الموضع فأخذت شيئا فأخاف عليه ضمان ما صح معه أخذه.

أحمد قال الشيخ سعيد بن الكندي: ولو أبراهم بعد ذلك صاحب البلد ففي البراءة اختلاف قال الشيخ جاعد بن خميس لا بأس بمثل هذا على الرضى وطيب النفس إذا كان البلد كله له أذن لهم قبل السؤال أو بعده مالم

250

-