كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٥١

يرجع عليهم فيه ويخرج في ثبوته إن رجع فيما أخذوه فأحرزوه قبل الرجوع على

هذا الاختلاف.

والذي فعله القوم من الزيادة على ما أبيح لهم وأذن لهم فيه فهو على من فعله لا على القائد الأمر لهم بالذي أمرهم به رب البلد لأنه لم يزد على أمره فكيف يضمن وإن كان البلد له ولغيره فأمره لهم بأن يسير وا إليه ويأخذوا منه ما قدروا عليه هكذا لا يجوز وامتثاله لا يسع لأنه بائي بعمومه على ماله ومال غيره، وما أخذوه على هذا من أموال الناس بلا إذن صريح ولا رضى صحيح ولا أمر جائز ولا دالة بالرضى وطيب النفس من أهله فعليهم ضمانه ولو حسبوه أنه له ظنا بلا علم والأمر لهم كذلك إذا كان ممن يطاع كيف ما كان المرسل

والمأمور.

وعلى أي وجه كان من هداية وأمانة أو في ضلالة وخيانه حتى يصح معه فيما صح أنهم أخذوه منها إنه من ماله ومن فعل ذلك في البلد علم بها أو جهل بحالها ممتثلا لأمره بلا حجة تقوم فيها أنها خالصة له ولا كان هو ممن يطمئن إلى قوله فيجوز في الواسع لا الحكم العمل به فيه حتى يصح فيه أو في شيء منه أنه لغيره فهوله ضامن حتى يصح أنه لمن أمره به.

وقد مضى القول فيما يأخذوه من ماله على هذا من أمره أنه لا بأس به وقيل أن اباحته لهم ذلك لا تثبت ولا تصح لأنه محال بينه وإياه وعلى هذا فيكون مضمونا على من يلي بأخذ شيء منه له وعلى من أمر به إن كان ممن يلزمه الضمان بالأمر، إلا أن كيون أمره أن يأمرهم فبلغ أولئك ما أرسله به من القول فعلى تبليغ الرسالة.

وقوله لهم حكاية عن قوله لا شيء عليه ثم له ولكن على الاخذين، فإن أبراهم" مما لزمهم له من الضمان أعجبني أن يبراؤا إذا كان وقوعه على شيء يعرفه وإن كان لا يخرج من الاختلاف فإن بذلوا له ما لزمهم أو من فعل ذلك فيما

- Pol-