كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٥٢

أخذه على هذا من ماله من هذا البلد فأبراهم بعد أن صار على مقدرة من أخذه

برثوا على حال. والله أعلم.

مسألة

: ومنه أعنى هلالا وكذلك أموال الافرنج ما يلزم من أخذ منها شيئا هو لهم أم لغيرهم كانوا حربا للمسلمين أو صلحا كان الأخذ لهم في سرية

إمام عدل أو جائز.

قال: إذا كانوا حربا للمسلمين وكانوا من أهل الشرك ولا عهد لهم فما أخذته السرية على وجه العدل كانوا في سرية إمام عدل أو جائز فهو غنيمة لهم ويدفعوا خمسه حيث تدفع الغنيمة.

وأما إذا كانوا أهل ذمة ولم ينقصوا ذمتهم بشيء فأموالهم مضمونه على من أخذ مالهم إن عرفهم وإن لم يعرفهم فهي بمنزلة من لا يعرف ربه ويعجبني قول من أجازه لفقراء المسلمين، وعن الشيخ سعيد بن أحمد وقيل إنها موقوفة.

قال الشيخ جاعد بن خميس: لا يجوز على غير الرضى الواسع أخذ أموال الافرنج من المشركين حتى يكونوا حربا للمسلمين ومع ذلك فيحل نزعها جبرا ويجوز أخذها قسرا، ويكون الخمس فيما أصيب منها بالحق غنيمة في سرية إمام عادل أو جائر في الأصل فلا فرق مع أخذها بالعدل فيخرج لأهله إذا بلغ القدر الذي يجب فيه لا في كل ما نالوه ثم على أي حال كان وشرح معاني ذلك موجود في آثار المسلمين وقول أنه يوضع فيه أمانة وقول يفرق على فقراء المسلمين من أهل البلد الذي كان يسكنه ومات فيه

وقد قال أبو المؤثر في هذا أنه قول محمد بن محبوب و به نأخذ وقول يفرق على الاطلاق في فقراء المسلمين في أي بلد فيه على قول من أجازه لفقراء المسلمين يقول أنه هو الأصح، وإن فرق على فقراء أهل الخلاف أو أهل الذمة لم

يخرج من الحق. والله أعلم.

- 252 -

-