كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٥٤

قال: هكذا عندي ولا أعلم في ذلك اختلافا وإنما على المجاهد الخروج

من جميع تبايعه والخلاص من جميع علايقه، وعلى كل حال ان ليس للامام ان يقترض من أموال ولا أماناتهم لأن له التقية عليهم ولأن في هذا تشديدا عن الفقهاء والسلامة له في ترك ذلك أسلم، وأيضا في التزام ذلك سقوط فرض الجهاد عنه لأنه مدان والملك الله يؤتيه من يشاء والجمع والمال لا يغنيان إلا من شاء الله، وأيضا من أين يصح له قضاؤه إذا اتسع عليه والرفق بنفسه أولى به وفيه السلامة، وأيضا لا يؤمر بذلك لمعان لا يمكن شرحها في هذه المسألة وليس للامام أن يستعين على عدوه بمن لا يأمنه على دماء المسلمين وأموالهم وليس هذا من سير المسلمين ولا أعلم في جواز ذلك اختلافا. إنما الاختلاف إذا كان الخروج مع فئة وفيها من ليس يؤمن على دينه ودماء المسلمين قول له ذلك وقول ليس له ذلك، وأما أن يستعين هو بمن لا يأمنه ولا يقدر على دفعه إذا تعدى على غيره فلا هو معذور إذا ترك الجهاد لعدم الناصر له من أهل العدل، قال الشيخ حبيب بن سالم ان الجهاد لا يلزم المرضى ولا الضعفاء كالعمى ولا القواعد كالنساء إلا أن يكون الجهاد دفاعا فقد جاء في رأي بعض المسلمين ان يؤخذ من مال هؤلاء ليدفع به غائلة السلطان إن كان يرجا في ذلك المصلحة في أنفسهم وأموالهم .. والله أعلم

وحريمهم

مسألة: الصـ

وإذا قدمت جنود البغاة على عمان وصارت في بر عمان وخيف على استباحة الحريم وقتل النفوس وسبي النساء ونهب الأموال هل يجوز للامام جبر رعيته على جهادهم، أرأيت إن عدم بيت المال ولم يجد الامام في يده شيئا مما تقوم به الدولة هل يجوز له أن يأخذ من الرعية بقدر مؤنة الدولة على سبيل القرض أو على غير سبيل القرض؟

قال: قد قال الله تعالى يا الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم

254 -