الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٥٣-
561
-
ما ذكرت في حال الصلاة فيعجبني أن يصلى فى أول الوقت، وكل من تقدم في أول الوقت كان أفضل، ويروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سنل عن أفضل الأعمال فقال: (الصلاة فى أول وقتها». وقد قال الله تعالى: (أقم الصلاة لدلوك الشمس) (1) فقد جاء في التأويل عن أصحابنا، لا نعلم بينهم في ذلك اختلافاً أن دلوكها: زوالها. وكذلك مما جاء عن عامة القوم منهم قولا وعملا، ولا معنى لتأخير الصلاة عن أول وقتها با اقدم، ولا بثلث القدم، إلا لأجل الانتظار للجماعة التابتين، الذين لم يتخلفوا عن إلا من عذر أباحه الشرع لهم، وهو بقدر ما يتوضأ الإنسان في إلى المسجد، إذا كان المسجد تلزمه عمارته، إذا كان الأذان في أول الوقت
والعذر النوم والنسيان والأحداث التى تطرق الإنسان على غير اختيار
بيته
الصلاة
ويأتي
وأما من اشتغل ببيعه وشرائه وحرثه وشغله للأمور الدنياوية فلا ينتظر
،
ولا كرامة له ولا نعمة عين، وقد حرم نفسه الفضل، وهذا شيء يبصر مع أهل العقول إذا ارتفع حجاب الأهوية والتبليد من القلوب، لا سيما الإنسان شأنه يصطاد قبول الحق، ويأنف من اتباع الشيطان الرجيم،
إذا كان من
فهذا ما يسر
الله من تبيين ما سألت عنه. والله أعلم.
مسألة الصبحى: وإذ سمع أحداً ينفخ في صلاته أحداً ينفخ في صلاته، هل عليه لازم أن ينهاه عن ذلك؟ قال: لا يازم السامع له النهى، لاحتمال صلاته نقلا أو فرضاً أو بدلا أو تطوعاً أو ضرورة تسعه. وإن سأله ليخرج من الباطل إلى الحق فحسن. والله أعلم.
مسألة: أبو سعيد فى امرأة بلغت وصلت مكشوفة الرأس، ما يلزمها في ذلك؟ قال: اختلف أصحابنا في ذلك على ستة أقاويل. فقال قوم عليها بدل ما صلت، وقال قوم: لا بدل عليها، وقال قوم: عليها بدل
(1) من الآية 78 سورة الإسراء
:
(م 36 - لباب الآثار)