الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٥٤562
-
ما صلت في النهار، ولا بدل عليها ما صلت في الليل. وقال قوم: إن كانت في موضع غير مستتر فعليها بدل ما صلت، وإن كانت في موضع مستتر فلا بدل عليها. وقال قوم: إن كانت في موضع غير مستتر ولم يبصرها أحد ممن لاجوز له النظر إليها فلا بدل عليها. وقال قوم: هذا كله لا بدل عليها فيه والله أعلم.
مسألة: وقال أبو عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله: صلاة المرأة عير جائزة في بيتها مكشوفة الرأس، فإن احتج متج فقال إنها مسترة في بيتها قيل له: ولو جاز ذلك لحاز للمستتر في بيته من الرجال أن يصلى كاشفاً أو بثوب يشف [عما تحته] (1)، أو فى الليل، فلما أجمعوا على فساد صلاة هؤلاء صح ما قلنا، ولا أعلم أن أحداً من الموافقين أو فقهاء المخالفين أجاز ذلك.
عورته
والله أعلم. مسألة الشيخ أحمد بن مداد: وأما قول الواحاد من قومنا أو الاثنين أو الثلاثة بمعرفة القبلة للصلاة، فقول قومنا أو الفاسق في القبلة حجة؟ إذا عرفوا القبلة بعينها ووافقوا ذلك على أكثر القول، لأنهم قد غيروا الحق الذي
أنزله له الله، ولا يجوز التحرى للقبلة عند قيام الحجة للقبلة، وكذلك لا يجوز
،
التحرى للقبلة عند وجود الدلالة عليها، مثل الشمس أو القمر أو النجوم إنما يجوز التحرى عند عدم الدلائل على القبلة. وقال من قال: لا تقوم الحجة إلا بأهل الأمانة، ولا تقوم بالفاسقين، ولو قالوا الحق وعرفوا به لقول الله سبحانه: (ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا) (2). والله أعلم. مسألة: وفى المصلى إذا انسد منخراه أو أحدهما حتى منعته القراءة، أله أن يفتح سددها بما يقدر عليه من نفخ أو غيره؟ قال: فيه اختلاف
والله أعلم.
(1) زيادة إيضاح
(2) من الآية 141 سورة النساء