الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٥٦والأموال فيؤخذ على قدر نفسه وماله من ماله لمصالح نفسه وماله وذلك بالتحري
مما يتظاهر ويتشاهر كل على قدر عناه
•
والشهرة إذا تظاهرت وتشاهرت ولم يدفعها أحد فهي العلم الصحيح عن الشيخ أبي سعيد وغيهر من فقهاء المسلمين في كتاب الاستقامة ان كل شيء صح بالشهرة التي لا يدفعها أحد فعلمها أصح من علم البينة، وموجود عن الشيخ أحمد بن مداد وعن الشيخ أحمد بن مفرح كفت الأفلاج لتقعد لدفع السلطان فكيف هذا وقد أجازوه على المرأة واليتيم ومن لا يملك أمره ولا فرق أن يعطوه بعطاء يدفعون به أو حرب يقومون عليه به وعندنا أن الحرب أولى ففي إعطائه الوهن على المسلمين وفي حربه العز للمسلمين والله تعالى أوجب الجهاد في المال والنفس فقال وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم فمن عنده مال ليعين به من لا يقدر من المقترين ليدفع السلطان فهذا عندنا والموجود عن محمد بن علي بن عبد الباقي جواز ذلك أن يدفع السلطان بمال اليتيم والغايب ومن لا يملك أمره إذا كان يندفع بالبعض عن ذهاب الكل حتى ان في كتاب منهاج العدل ان الرجل يقوم بيته ليؤخذ على قدر ما يملكه إذا لم يححف بمؤنته ومؤنة من يلزمه عوله فيؤخذ لدفع السلطان فما ظنك بهذا، وإن الذي على الامام ان لا يجعل امارة على الرعية إلا من يأمنه عليهم وعليه ان يجعل من يأمنه ويثق به فاذا كان المجعول غير أمين فالقول قول من يدعي الظلم وإذا كان أمينا فقوله غير مقبول حتى يصح انه مخوف وإذا أراد الامام أن يتولى ذلك بنفسه فعليه التعرف بأحوال الناس وقد قدمنا ذكر معرفتهم، ويقبل قول المأمونين من بعضهم على بعض ولو أنهم شركاء في الوجوب عليهم فهذا فرق وبين من تدعى شركا لنفسه وهذا حق
الله ليس هو لعبد هو شريك فيه فلا تقبل شهادته، والشهرة قد قدمنا اجازتها وإذا اختار الامام تأخير قوم عن الخروج فجايز له ذلك وناطق القرآن شاهد على ذلك فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا
256 -