كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٥٧

رجعوا اليهم لعلهم يحذرون ولولا هنا بمعنى هلا وتفسير الأمر فعلى هذا فجائز للامام ان يترك من يشاء ويأخذ من يشاء، إلا ان كان للعدو لا تدفعه إلا الحملة فعليه ان ينظر الأصلح وكذلك حفظنا في جامع بن جعفران عليه ذلك وهو من اللازم وقد تقدم القول مما فيه كفاية ان شاء الله، وليس على المرء أن يبيع أصله إذا كانت غلته لا تقوم بمؤنته وملأنة عياله وماعدا ذلك فعليه أن يفعل ذلك من أصر وغالة في دفع العدو، وجايز للامام أن يحبس ويقيد من يتهمه بتثبيط أو تفشيل إذا كان ممن يعرف بالتعاطي لذلك وغير بعيد عنه وكلما قربت الصحة كانت العقوبة أوجع فهذا ما نحفظه من آثار المسلمين والله أعلم

مسألة: ومنه، وفي الأمام إذا سير جيشا على المشركين وأخذوا شيئا من البلدان أو المراكب أيجوز لمن أراد من العسكر إذا رأى شيئا للأكل أن يأكل منه أم لا يجوز ويكون كل شيء له قيمة غنيمة ولا يجوز أن يأكل إلا بالقيمة وذلك مثل موز وسكر، وكذلك مثل الأنعام أيجوز لمن رأى من العسكر يذبح ويأكل أله أن يأكل، وما تقول في السمن الذي يجدونه في بيوتهم أو مراكبهم وكذلك الطعام الذي يوجد معمولا أيكون حكمه طاهرا أم لا وذلك مثل الخبر والأرز ويجوز أكله إذا وجد أم يكون غنيمة وكذلك المداد الذي يوجد معمولا ووجد يابسا مثل البنادق أيكون حكمه طاهرا؟

قال: في كل ماذكرته في الغنيمة قبل القسم اختلاف وكذلك إطعام الدواب، وأما قبل وضوع الحرب أوزارها فجايز الأكل والاطعام والاغراق والاحراق ولا أعلم فيه اختلافا، وأما السمن إذا لم تصح نجاسته فطاهر وكذلك الأطعمة النضيجة وهذا في الحكم، وقال من قال لا ينتفع من رطوباتهم وهذا في الاحتياط عندي ولعل قائلا يقول بتنحيه أبدا وهو حرام والله أعلم

مسألة: ومنه، فيمن قتل قتيلا وإدعا أنه أخطأ ولم تصدقه العاقلة ورجل من العاقلة أو أكثر قد صح عنده ان القتل خطأ أيلزم من صح عنده شيء

- YoY -