كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٦٥

بعض المسلمين من ذلك ولم يجر لهم ذبيحة إلا من قراء الانجيل منهم في بعض القول وقيل ولو قرءوا الانجيل لم تجر ذبيحتهم منهم ذلك ولم يجز عليهم رق في المحاربة، وأما لشلهم في اليهودية أو النصرانية فجايز عليهم ذلك وهم الذين قال المسلمون فيهم ذلك من إجازة الرق وقبول الحرية عليهم في أكثر ما عرفنا من آثار المسلمين وقالوا إن حكم الدين هو المنقل لاحكامه من حالة إلى حالة أخرى .. والله أعلم.

مسألة: الصبحي:

وما صفة من إذا ألقى بيده الى المسلمين لم يقتل ولم يؤخذ بشيء وما صفة من يقتل ولا يعفا عنه وما صفة من يؤخذ بما عليه إذا حارب ومن يهدر عنه ما أصاب في المحاربة؟

قال: إن الذي القى بيده تايبا يهدر عنه جميع ما أصابه إذا كان مستحلا وإن كان محرما ففي جواز الاهدار عنه اختلاف وهذا إذا ألقى بنفسه تايبا قبل ان يقدر عليه ولم يكن قتل أحدا بنفسه ولا الزمه حد من حدود الله فهذا الذي يهدر عنه ما أصاب في المحاربة من غير القتل والحد، وأما ان كان قتل وألقى بنفسه تايبا فللامام فيه التخيير بين القتل والعفو، قال الشيخ حبيب بن سالم ان من ألقى بيده قبل القدرة عليه من المشركين مستسلما داخلا في دين الاسلام فهذا حكمه حكم المسلمين ومعفو عنه ماسلف منه وقد قال الله تعالى قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف) فهي في المشركين إذا ألقوا بأيديهم وكذلك قال المسلمون انها في البغاة المستحلين الذين لم يعلم منهم قتل لأحد من المسلمين لم يكونوا قود للبغاة ولا أيمنهم ولا أنهم في جملتهم فهذا قد عرفناه في قول بعض المسلمين، وقول إن المستحل مأخوذ بكل ما سلف منه وإن علم له مقتول قتله من المسلمين قتل به وإن ألقى بيده بعد القدرة عليه فالامام بالخيار فيه ان شاء قتله وان شاء عفا عنه، والعفو أحب الي إلا ان يعلم منه قتل

-

265