كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٦٩

مسألة: وليس للامام أن يجبر رعيته على الغزو والجهاد وإنما ذلك إذا

قطع الشرى على من قطع الشرى على نفسه معه وليس أن يجبر الرعية على الجهاد ولا الرباط إلا من أحب ذلك منهم إلا أن تخرج خارجة منهم تريد استباحة البلد والحريم فان على كل أن يدفع الظلم عن البلد وأهله وإذا كان ذلك عليه جاز له أن يجبر من امتنع من الدفاع للبغاة عن البلد لأن له ان يجبرهم على مصالحهم وليس صلاح أصلح لهم من دفع العدو وظلمه عن أموالهم وحرمهم، وأما إذا كان هو الخارج فليس له ان يجبر أحدا على الخروج معه

والله أعلم. مسألة: وإذا دهم عدو أهل مصر وفيه سلطان فللرعية أن تقاتل مع السلطان ولا تخرج معه الى بلد آخر مثل البوارح وغيرها لأنه إذا فعلت ذلك أعانت الجاير على أخذ الفيء للمسلمين. . والله أعلم

مسألة: ومن خرج عليه اللصوص وهو لا يقدر على قتالهم ويغلب على ظنه أنه مقتول متى قاتل فلا يقاتل وإنما يقاتل إذا طمع بالظفر إلا أن يكونوا يريدون قتله فعليه أن يدفع عن نفسه جهده وفيه قول ثاني أنه يقاتل فضيلة ولو لم يطمع أنه يظفر، ومن قطع الطريق فقتل وسلب فلما ظفر به قال استغفر الله كنت أحسب هذا حلالا لا يقبل منه لان قطع الطريق ليس مما يدان به في شيء من أديان أهل الخلاف. . والله أعلم

مسألة: وعن العبد إذا جنا جنايات بعضهن قبل بعض ولم يحكم في

شيء منها هل يكونون شركاء فيه كل واحد بقدر جنايته؟

قال: معي أن جميع جناياته في رقبته ما لم يحكم بها

قلت: فيتحاصصونه القليل بقلته والكثير بكثرته؟

قال:

معي انهم يتحاصصونه القليل بقلته والكثير بكثرته في الجنايات

-