كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٧٧

منها.

مسألة: وإذا وجبت على رجل واحد حدود مختلفة فإنه يبدأ بالأخف

قال ابن محبوب: بالقتل لأنه يأتي على الجميع وقول بالأول ثم الثاني ونحبّ ذلك. والله أعلم.

مسألة: والحدود على الامام فرض فإن ترك شيئا قد وجب منها كفر وإن أمسك إلى أن يناظر أهل العلم إن جهل حكمه وسعه ذلك. والله أعلم. مسألة: وللناس أن يستر واعلى من هو هفا وزل وينبغي لهم ذلك لقوله عليه السلام من ستر على مؤمن في الدنيا ستر الله عليه في الآخرة، ومعنى قوله عليه السلام الشافع والمشفع في النار في الحدود إذ ليس لأحد أن يشفع لمن وجبت عليه ولا للامام قبول ذلك. والله أعلم.

مسألة: ويتولد على الزاني في الدنيا بهاء وجهه وتعجيل الفناء وتقليل الرزق وفي الآخرة سوء الحساب وسخط الرحمن والخلود في النار، وقيل إنه يصلب على جذع من نار على شفرات جهنم وقيل لا يموت الزاني حتى يفتقر. ولا تموت القوادة حتى تعمى. والله أعلم.

مسألة: ومن وطئ امرأة في قبلها أو دبرها حية أو ميتة حرة أو مملوكة أو

ذمية أو رجلا أو صبيا أو دابة هل يسمى زانيا ويجب عليه حد الزاني. قال: نعم إذا أولج الحشفة ولو من فوق الثوب على أكثر القول، وكذلك المرأة إذا وطأت نفسها شيئا من ذلك ولو مملوكها ولا حد على من عبث بذكره حتى أمنى ولا حد على من مس فرج امرأة طوعا أو كرها. والله أعلم.

مسألة: ومن وطئ جارية رجل بإذنه هل يحد قال: يختلف في ذلك وكذلك من تزوج امرأة في عدتها عالما بالحرمة وإن

كان جاهلا فلا حد عليه. والله أعلم.

-

277 -