كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٧٨

مسألة: وإذا وطئ الرجل أمة امرأته هل يحد؟

قال: نعم. قلت: فإن وطئ جارية أبيه وهو يظن أنه حلال له وكان أبوه يطأها. قال: لا نرى أن يحد ولا يقتل على ما اعتذره وقول إن كان أبوه وطئ

الجارية فزنا بها الابن فإنه يرجم كان محصنا أو غير محصن. والله أعلم. مسألة: من زنا بامرأة أو جارية فتزوج المرأة واشترى الجارية فعليهما الحد وليس التزويج والشراء مما يبطل الحد ولا صداق لها ولا كرامة لفسقها. والله

أعلم.

مسألة: ومن وطئ جاريته التي زوجها ففي الحد عليه اختلاف

ولا يلحقه الولد ولا يحل لها أخذ الصداق من زوجها. والله أعلم.

مسألة: قال جابر من عقد النكاح فقد أحصن وقول حتى يدخل بها ويلتقي الختانان وأجمعوا على أنه لا يحصن العبد الحرة ولا الأمة الحر الأمة يحصنها العبد والحر والذمية النصرانية تحصن الحر ويحصنها إذا جاز بها فإن أنكر الزواج فهو غير محصن ولو أغلق عليها بابا وأرخى عليها سترا ولا يقام عليه الرجم بذلك ولو كانت معه زمانا طويلا إلا أن يولد لها ولد بقربه هو فليس له أن ينكر الجواز والله أعلم. وفي قوله وأجمعوا أنه لا يحصن العبد الحرة ولا الأمة الحر إلا وأن في الآثار يوجد اختلاف ذلك في المصنف وغيره من كتب الأوائل وليس في هذا اجماع بل اتفاق منهم حيث أن الاتفاق دون الاجماع وعلى هذا فيجوز أن يقال واتفقوا فينظر في ذلك. والله أعلم.

مسألة: وهل يقبل قول أحد الزوجين بالدخول لأجل الاحصان. قال: قد قيل لا حتى يقرا جميعا بالدخول أو يشهدا شاهدا عدل

با قرارهما بالجماع. والله أعلم.

278